مصر

القاهرة تستضيف اجتماعات الفصائل الفلسطينية لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

بدأت في القاهرة، الأربعاء، اجتماعات للفصائل الفلسطينية لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول جدول الأعمال أو المشاركين.

وتأتي الاجتماعات في إطار الجهود الإقليمية لاستكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة مصرية، وبمشاركة أطراف إقليمية، بعد مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل.

وفي هذا السياق، وصل وفد من حركة حماس إلى القاهرة برئاسة خليل الحية، رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض، لإجراء مباحثات تتعلق باستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب بحث إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر.

وأكدت الحركة أن وفدها يعقد لقاءات مع قيادات الفصائل والقوى الفلسطينية لمناقشة التطورات السياسية والميدانية المتسارعة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في ظل استمرار التعقيدات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 8 أكتوبر 2023، تتعرض غزة لعدوان واسع أسفر عن أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني و171 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وفق معطيات ميدانية.

ورغم سريان وقف إطلاق النار، تسجل خروقات يومية للاتفاق أدت إلى مقتل مئات الفلسطينيين، إلى جانب استمرار القيود على إدخال الغذاء والدواء إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، في ظروف إنسانية بالغة القسوة.

وتماطل إسرائيل في بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، مشروطة باستلام رفات آخر أسير لديها في غزة، بينما تؤكد حماس أن عمليات البحث والاستخراج قد تستغرق وقتًا طويلًا بسبب حجم الدمار الكبير.

ويتزامن انعقاد الاجتماعات مع تصاعد الحديث عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، وسط ترتيبات لسفر أعضائها من القطاع إلى مصر لعقد اجتماع أول خلال اليومين المقبلين، في إطار مقترحات دولية لإدارة المرحلة التالية.

وتتضمن الخطة المطروحة جملة من البنود، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ونشر قوة استقرار دولية، إلى جانب ملفات سياسية وأمنية أخرى محل خلاف.

وتعود جذور الصراع إلى عام 1948، حين أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية بعد تهجير واسع للفلسطينيين، قبل أن تتوسع لاحقًا باحتلال بقية الأراضي، وسط رفض مستمر للانسحاب الكامل وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى