النهضة تؤكد تمسكها بالنضال السلمي لاستعادة المسار الديمقراطي في تونس

أكدت حركة النهضة التونسية، الأربعاء، تمسكها بالنضال السلمي من أجل استعادة المسار الديمقراطي في البلاد، وذلك تزامنًا مع الذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 يناير 2011.
وأشارت الحركة، في بيان لها بهذه المناسبة، إلى الأوضاع السياسية التي تعيشها تونس منذ إعلان الرئيس قيس سعيد الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو 2021، مؤكدة رفضها للمسار السياسي الذي انتهجته الدولة منذ ذلك التاريخ.
وطالبت النهضة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، مجددة التزامها بأهداف الثورة ومطالبها في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وكان الرئيس قيس سعيد قد فرض في 25 يوليو 2021 إجراءات استثنائية شملت حل مجلس نواب الشعب، الذي كان يترأسه زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، إضافة إلى توليه سلطة إصدار التشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، ثم تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.
وقالت الحركة في بيانها إن البلاد تتجه نحو مزيد من التدهور في مختلف مناحي الحياة، معتبرة أن تونس عاشت حالة انسداد سياسي عميق، إلى جانب اعتداءات متكررة على المؤسسات الدستورية.
كما انتقدت النهضة آلية تنظيم الانتخابات منذ عام 2021، معتبرة أنها تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير وشروط الانتخابات الديمقراطية الحرة والنزيهة.
وأضافت أن البلاد غرقت في أزمة اقتصادية واجتماعية حادة، تجلت في ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، فضلًا عن تفاقم معدلات البطالة.
وهاجمت الحركة ما وصفته بالزج بعدد كبير من المعارضين السياسيين والنشطاء المدنيين والحقوقيين والإعلاميين ورجال الأعمال في السجون، على خلفية اتهامات وصفتها بالباطلة ومحاكمات اعتبرتها غير عادلة.
وفي هذا السياق، شددت النهضة على تمسكها بالنضال السلمي المدني والقانوني من أجل استعادة المسار الديمقراطي، مجددة دعوتها إلى إجراء حوار وطني شامل وغير إقصائي بين مختلف القوى المتمسكة بالديمقراطية، لإنقاذ البلاد من أزمتها.
ويُذكر أن الثورة التونسية في 14 يناير 2011 أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وفتحت الباب أمام مرحلة انتقال ديمقراطي استمرت نحو عشر سنوات.
وتعتبر قوى سياسية تونسية أن إجراءات الرئيس قيس سعيد تمثل انقلابًا على الدستور وترسيخًا لحكم فردي مطلق، في حين ترى أطراف أخرى أنها تصحيح لمسار ثورة 2011، بينما يؤكد سعيد أن قراراته جاءت في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم، مع التشديد على عدم المساس بالحريات.





