شباك نورمقالات وآراء

د. أيمن نور يكتب: ..الترتيب..والتدبير . الدعاء لدعاء

يختبر الله الجسد حينًا،
ليعلّم القلب كيف يتنفّس بالدعاء،
وكيف يُحسن طرق أبواب الرجاء،
وكيف يُفوِّض أمره كلَّه لربّ السماء.

هذا الصباح على سريرها،
يُجاور الألم جسدها،
ويُجاور اليقين بالله
روحي وروحها،
التهابٌ حادٌّ باغت زائدتها،
فاشتدّ الوجع، والخطر
وبقي لطفُ ربّها.

بعد قليل تمضي
إلى جراحةٍ عاجلة،
صغيرة في علم الطب،
ثقيلةٌ في ميزان القلب،
تُوزَن فيها الأنفاس،
وتُرفع الأكف بالدعاء.

سبحان الله،
كانت تتهيأ اليوم
لتكون بجواري
في جراحةٍ لإزالة حصوة
في قناة الغدة النكافية،
جراحةٌ دقيقة أُجِّلت مرّتَين،
لأجدني اليوم
أدخل المستشفى،
لكن…
لا لأجلي…
بل لأجلها.
سبحان الله،
كيف يُؤجِّل الترتيب ،
ويقدّم التدبير
بما فيه رحمة،
وكيف يكون اللطف حاضرًا
في كل ترتيبٍ وتدبير.

أضع بين أيديكم اسمها،
كما تُوضَع وردةٌ على فراشٍ ابيض،
وأستعير من قلوبكم
دعاءً صافيًا لها.

اللهم اشفِ دعاء
شفاءً لا يعقبه ألم،
ولا يترك في الجسد أثرًا،
شفاءً يمسّ الجسد
ويُضيء الروح.

اللهم اكتب لها
عودةً دافئة إلى بيتها،
وأسرتها وزوجها،
وجمهورها، ومشاهديها.

عودةً لبيتنا
تشبه
يُسرًا
بعد عُسرين،
وفرجًا
بعد ضيقين،
وفرحًا
بعد ألمين،
وابتسامةً
بعد رجائين.

يا رب…
بين الترتيب والتدبير،
وبين ما نُعدّه
وما تختاره لنا،
لطفك هو اليقين،
وجبرك هو الرجاء،
وشفاؤك هو الامل،
يا ربّ العالمين.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى