نتنياهو يمثل للمرة الـ71 أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم الفساد

مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أمام المحكمة المركزية في مدينة تل أبيب، وذلك في الجلسة الحادية والسبعين ضمن محاكمته على خلفية قضايا فساد متعدّدة ما زالت منظورة أمام القضاء الإسرائيلي.
وتأتي الجلسة الجديدة في إطار استكمال استجواب نتنياهو في القضية المعروفة بـ«الملف 4000»، والمتعلقة باتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، والتي تُعد من أخطر القضايا المرفوعة ضده، إلى جانب ملفين آخرين يحملان الرقمين 1000 و2000.
ويُحاكم نتنياهو في هذه القضايا منذ عام 2020، بعد أن قُدمت لوائح الاتهام رسميًا بحقه في نهاية عام 2019، وتتعلق مجملها بشبهات استغلال المنصب لتحقيق منافع شخصية وسياسية مقابل تسهيلات حكومية أو تغطية إعلامية إيجابية.
ويُتهم في «الملف 1000» بالحصول، هو وأفراد من عائلته، على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات في مجالات مختلفة، فيما يركّز «الملف 2000» على اتهامات بالتفاوض مع ناشر صحيفة خاصة بهدف الحصول على تغطية إعلامية داعمة.
أما «الملف 4000»، فيتعلق باتهامات بتقديم امتيازات تنظيمية واقتصادية لشركة اتصالات كبرى ومالك موقع إخباري، مقابل ضمان تغطية إعلامية إيجابية تخدم نتنياهو سياسيًا.
ويأتي انعقاد الجلسة في وقت يشهد فيه الداخل الإسرائيلي انقسامًا حادًا بشأن طلب نتنياهو الحصول على عفو رئاسي من رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، وهو الطلب الذي تقدّم به في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، دون الإقرار بالذنب أو إعلان اعتزال العمل السياسي.
وبحسب القوانين الإسرائيلية، لا يملك رئيس الدولة صلاحية منح العفو إلا بعد اعتراف المتهم بالذنب، وهو ما يرفضه نتنياهو حتى الآن، إذ يصرّ على نفي جميع التهم الموجهة إليه، ويؤكد أن محاكمته ذات دوافع سياسية وتهدف إلى الإطاحة به من السلطة.
ولا تزال المحاكمة مستمرة، وسط جدل سياسي وقانوني واسع داخل إسرائيل، في ظل تداخل القضايا القضائية مع المشهد السياسي المضطرب، وانعكاساتها المحتملة على مستقبل الحكومة الحالية.






