أخبار العالمالعالم العربي

تعيين الحارس الشخصي لمادورو وزيرًا يثير الجدل على منصات التواصل

أثار قرار تعيين الحارس الشخصي للرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو في منصب وزاري حالة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وتفاعلًا لافتًا في وسائل الإعلام، في ظل التطورات السياسية المتسارعة التي تشهدها فنزويلا.

وجاء ذلك عقب إعلان ديلسي رودريغيز، التي تولت مهام الرئاسة المؤقتة بعد اعتقال مادورو من قبل الولايات المتحدة، تعيين خوان اسكالونا وزيرًا لمكتب الرئاسة، مكلفًا بمتابعة تنفيذ الخطط والسياسات الحكومية وجدول أعمال الرئاسة، وفق بيان نُشر على منصة تليغرام.

ويُعرف خوان اسكالونا بكونه أحد أبرز المرافقين الأمنيين لمادورو، حيث شغل منصب الحارس الشخصي له لسنوات، ويحمل رتبة عسكرية برتبة نقيب في الجيش الفنزويلي. كما سبق له أن عمل خلال فترة حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز في منصب “الإدِيكان”، أي المرافق العسكري الشخصي، قبل أن يستمر في الدور ذاته مع مادورو.

ويُعد اسكالونا من الناشطين البارزين في الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم، كما أدى قبل عشرة أيام اليمين نائبًا وممثلًا عن ولاية بورتوغيزا في البرلمان الفنزويلي، وانضم إلى لجنة التحقيق والنشر المعنية بمتابعة القوانين واللوائح المعمول بها.

وأثار هذا التعيين موجة من الاستغراب والانتقادات، إذ تصدر الخبر عناوين عدد من الصحف والمواقع، باعتباره خطوة غير تقليدية تعكس طبيعة التحولات داخل بنية الحكم الفنزويلي.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تباينت ردود الفعل، حيث رأى بعض المعلقين أن اسكالونا يتمتع بثقل سياسي يفوق كونه مجرد شخصية أمنية، بينما ذهب آخرون إلى اعتبار التعيين انعكاسًا لمعادلة الولاء داخل النظام السياسي الفنزويلي، بغض النظر عن الخلفية الأكاديمية أو الخبرات التقنية.

في المقابل، اعتبر مؤيدون أن اختيار اسكالونا جاء منطقيًا بحكم قربه من دوائر صنع القرار ومعرفته العميقة بأسرار الدولة، من عهد تشافيز وصولًا إلى مرحلة مادورو، في وقت عبّر آخرون عن دهشتهم من استمرار تدوير الوجوه نفسها داخل المشهد السياسي الفنزويلي.

ويعكس الجدل الدائر حول هذا التعيين حجم الانقسام الشعبي والإعلامي بشأن مستقبل السلطة في فنزويلا، وطبيعة المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى