العالم العربيالمغرب العربيتونس

المحامي التونسي العياشي الهمامي يعلّق إضرابه عن الطعام بعد 43 يومًا داخل سجن المرناقية

أعلن المحامي التونسي العياشي الهمامي، ، تعليق إضرابه عن الطعام الذي خاضه لمدة 43 يومًا داخل زنزانته بسجن المرناقية بالعاصمة تونس، احتجاجًا على اعتقاله في قضية ما يُعرف بـ”التآمر على أمن الدولة”.

وقال الهمامي، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على منصة فيسبوك، إنه قرر إنهاء إضرابه المتواصل منذ 2 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتبارًا من الخميس 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، معتبرًا أن الإضراب “نجح في تسليط الضوء على المظلمة المسلطة على المساجين السياسيين، ووضع قضيتهم في صدارة الاهتمامات الوطنية”.

وأشار الهمامي إلى أن قراره جاء أيضًا استجابة لنداءات واسعة، صدرت عن أكثر من ألف من المناضلين والمناضلات، والشخصيات الوطنية، إلى جانب عائلته وأصدقائه وزملائه أعضاء هيئة الدفاع، مؤكدًا أن هذه المطالبات لعبت دورًا أساسيًا في اتخاذ قراره.

وأضاف أن قناعته راسخة بأن النضال سيتواصل “رغم كل العراقيل والمعوقات داخل السجون وخارجها”، مشددًا على ضرورة تحويل الزنزانة إلى ساحة نضال، بما في ذلك خوض إضرابات جوع دورية مستقبلًا.

وكانت السلطات التونسية قد أوقفت الهمامي في 2 ديسمبر الماضي، تنفيذًا لحكم صادر بحقه بالسجن لمدة خمس سنوات في إطار قضية “التآمر”، ليبدأ منذ يوم توقيفه إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، مطالبًا بحقه في محاكمة عادلة.

وبحسب هيئة الدفاع عنه، دعا الهمامي خلال فترة اعتقاله إلى إضراب جماعي أيام 22 و23 و24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في إطار تحركات احتجاجية داخل السجن.

ويُذكر أن الهمامي شغل سابقًا منصبي وزير حقوق الإنسان، ورئيس الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية، وهي منظمة غير حكومية معنية بملفات الحقوق والحريات في تونس.

وتعود قضية “التآمر على أمن الدولة” إلى فبراير/ شباط 2023، حين جرى توقيف عدد من السياسيين المعارضين، والمحامين، ونشطاء المجتمع المدني، ووجهت إليهم تهم من بينها المساس بالنظام العام، وتقويض أمن الدولة، والتخابر مع جهات أجنبية، والتحريض على الفوضى أو العصيان.

وفي 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت محكمة الاستئناف في تونس أحكامًا بالسجن تراوحت بين خمس و45 سنة بحق المتهمين في القضية، من بينهم: أحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، ورضا بلحاج، وعصام الشابي، وغازي الشواشي.

وتؤكد السلطات التونسية أن المتهمين “حُوكموا بتهم جنائية، وأن القضاء مستقل ولا يخضع لأي تدخل سياسي”، بينما ترى قوى معارضة أن القضية ذات طابع سياسي، وتُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين في البلاد.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى