خلال استقبال الرئيس الصومالي، السيسي يحذر من مخاطر الدولة الفاشلة، مؤكدًا ضرورة تجنب مصير الصومال

تصريحات السيسي أمام رئيس الصومال تثير تفاعلًا دوليًا واسعًا على مواقع التواصل
أثارت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أدلى بها خلال استقباله رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد حديثه عن مخاطر انهيار الدول، في إشارة إلى تجارب دول عانت من غياب الاستقرار المؤسسي.
وفي هذا السياق، أعاد رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك نشر تغريدة لحساب Visegrád 24 على منصة «إكس»، علّق فيها على تصريحات السيسي، والتي جاء فيها أن الرئيس المصري حذّر الشعب المصري من مصير الدول الفاشلة، مستخدمًا الصومال مثالًا لدولة لم تنجح – وفق وصف التغريدة – في تحقيق الاستقرار على مدار أكثر من 30 عامًا.
وجاء في التغريدة التي أعاد ماسك نشرها:
“Standing next to Somalia’s President, Egypt’s President Abdel Fattah El-Sisi decides to warn the people of Egypt by using Somalia as a prime example of a failed state…”
وأثارت إعادة نشر التغريدة من جانب ماسك جدلًا واسعًا، بين من اعتبرها توصيفًا سياسيًا قاسيًا لتجربة الصومال، ومن رأى أنها تعكس نظرة إعلامية غربية للأوضاع في القرن الإفريقي، في وقت تؤكد فيه الحكومة الصومالية سعيها لإعادة بناء مؤسسات الدولة بدعم إقليمي ودولي، من بينها الدعم المصري.
وكانت الرئاسة المصرية قد أكدت أن اللقاء بين السيسي والرئيس الصومالي تناول سبل دعم التعاون الثنائي، وبناء مؤسسات الدولة الوطنية، ومواجهة التحديات الأمنية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها باعتبارها الضمانة الأساسية للاستقرار.
ويأتي هذا التفاعل الدولي في وقت تشهد فيه المنطقة نقاشًا متزايدًا حول نماذج الدولة الوطنية، وتداعيات انهيار المؤسسات، ودور الاستقرار السياسي في تحقيق التنمية.
جاء ذلك خلال استقبال السيسي، بقصر الرئاسة في القاهرة، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأكد السيسي، في تصريحات مصورة متداولة من اللقاء، أن تجارب الدول التي انهارت مؤسساتها تمثل تحذيرًا واضحًا لشعوب المنطقة، مشددًا على أن غياب الدولة القوية يفتح الباب أمام الفوضى والصراعات الممتدة، وهو ما ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار والتنمية.
وأشار إلى أن مصر تضع مسألة بناء الدولة الوطنية والحفاظ على مؤسساتها في صدارة أولوياتها، معتبرًا أن الاستقرار هو الأساس لأي عملية تنموية حقيقية، وأن تكلفة انهيار الدول تكون باهظة على الشعوب قبل الحكومات.
من جانبه، ثمّن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الدعم المصري المستمر لبلاده، مؤكدًا أهمية التعاون مع القاهرة في مجالات بناء القدرات، ودعم مؤسسات الدولة الصومالية، وتعزيز الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي.
وشهد اللقاء تأكيدًا مشتركًا على أهمية التنسيق بين مصر والصومال في القضايا الإقليمية، خاصة ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، والحفاظ على وحدة الدول، ودعم مسارات التنمية والاستقرار في المنطقة.






