عراقجي يحذر ترامب من تكرار “خطأ يونيو” ويؤكد: إيران مستعدة للحوار الدبلوماسي

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده اتخذت “كافة التدابير الممكنة لضبط النفس” في مواجهة ما وصفه بـ“أعمال العنف والإرهاب” التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة، محذرًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تكرار “خطأ يونيو”، ومؤكدًا في الوقت نفسه استعداد طهران للحوار الدبلوماسي.
جاء ذلك في مقابلة مع قناة فوكس نيوز مساء الأربعاء، تناول فيها عراقجي تطورات الأوضاع الداخلية في إيران، والتهديدات الأمريكية، والتوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.
وأوضح الوزير الإيراني أن “عناصر إرهابية، بتوجيه من خارج البلاد”، تدخلت في المظاهرات وأطلقت النار على قوات الأمن والمدنيين، مشيرًا إلى أن تلك العناصر سعت إلى رفع عدد القتلى بهدف جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع إيران.
وأضاف: “بعد ثلاثة أيام من الأعمال الإرهابية ساد الهدوء، ونحن الآن نسيطر على الوضع تمامًا”، لافتًا إلى أن المواجهات لم تكن مع المتظاهرين، بل مع “خلايا إرهابية” نفذت عمليات شبيهة بتنظيم داعش، بحسب وصفه.
واتهم عراقجي إسرائيل بالوقوف وراء ما سماه “خطة متكاملة” لإشعال الصراع، مؤكدًا أن الهدف كان “توريط الرئيس الأمريكي في حرب ضد إيران” عبر زيادة عدد الضحايا وإشعال اضطرابات في مدن مختلفة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن السلطات الإيرانية لم تعلن رسميًا حصيلة ضحايا الاحتجاجات، في حين تحدثت تقارير حقوقية عن أرقام مرتفعة للقتلى والجرحى والمعتقلين، وسط استمرار الجدل الدولي حول طبيعة الأحداث وحجم الخسائر البشرية.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل تصاعد الضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ اندلاع احتجاجات شعبية أواخر ديسمبر الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بالتزامن مع تقارير إسرائيلية عن تقديرات باحتمال شن واشنطن هجومًا على إيران خلال الأيام المقبلة.
كما تتزامن هذه التطورات مع حديث متكرر في تل أبيب عن إعادة إيران بناء قدراتها الصاروخية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة، ومساعٍ إسرائيلية للحصول على ضوء أخضر أمريكي لشن هجوم جديد، في ظل حالة توتر إقليمي متصاعدة.





