فضيحة الكراسي الفارغة تلاحق هاني صلاح محمد سري الدين في قنا… والوفد يلفظ الهواة

كشفت الصور المتداولة من جولة الدكتور هاني صلاح محمد سري الدين الأخيرة في صعيد مصر عن انهيار تنظيمي واضح في قدرات حملته على الحشد، إذ أظهرت اللقطات غيابًا شبه كامل للجماهير، واقتصار الحضور على أعداد محدودة تتكرر في كل المشاهد. مشهد يعكس عزلة سياسية عن القواعد الحزبية الحقيقية، ورفضًا صريحًا لعقلية “إدارة المكاتب” البعيدة عن نبض الشارع الوفدي في محافظات الصعيد.
فشل تنظيمي ذريع يضرب الحملة
زيارة قنا قدّمت دلالة قاطعة على افتقار الحملة لأبسط قواعد العمل التنظيمي، بعدما عجزت عن جمع أكثر من بضعٍ وعشرين شخصًا في الصور الرسمية. ورافقت الجولة أسماء محدودة في محاولة لإضفاء طابع رسمي على جولة خاوية من الروح الوفدية، بينما اقتصرت اللقاءات على غرف مغلقة بعيدًا عن الشارع القنائي الحقيقي.
رصد متابعون تخبطًا إداريًا واضحًا، مع ظهور وجوه مكررة في الصور بما يوحي بمحاولات اصطناع حشدٍ وهمي. وأكد شهود عيان أن فريق الحملة يفتقر لفنون التواصل الجماهيري في بيئة لا تعترف إلا بالقيادات ذات الجذور والامتداد، معتبرين أن ما جرى يكرّس صورة “العابر سياسيًا” غير القادر على مخاطبة الجمعية العمومية.
استغلال البروتوكول وتجاهل القواعد
سعى المرشح إلى التغطية على الفشل الجماهيري عبر زيارة بروتوكولية لمحافظ قنا خالد عبد العال، في محاولة لإيصال انطباع بدعم مؤسسي. غير أن هذا المسار أثار غضبًا داخل بيت الأمة، باعتباره استبدالًا للالتحام الشعبي بلقطات مكتبية لا تخدم مطالب الوفديين برئيس يتواجد بين الناس.
أرقام مكذّبة ورفض صعيدي
انتهت الجولة بفضيحة إعلانية بعدما كذّبت الأرقام المصوّرة روايات عن حضور بالمئات. ورفض وفديو الصعيد ما وصفوه بـ“تمثيلية الإصلاح”، مؤكدين أن الحملة منفصلة عن الواقع ولا تمتلك الخبرة السياسية لإدارة حزب بتاريخ الوفد، في مواجهة أسماء وخبرات راسخة داخل البيت الوفدي.
سياق المنافسة داخل الوفد
تأتي هذه التطورات في سياق احتدام المنافسة داخل حزب الوفد، حيث يطرح كثيرون مقارنةً مع مدارس قيادية سابقة مثل السيد البدوي و**بهاء أبو شقة**، معتبرين أن المرحلة تتطلب قيادة متجذّرة جماهيريًا لا تكتفي بإدارة الصورة.














