العالم العربي

مجلس القيادة الرئاسي اليمني يتعهد بمعالجة عادلة للقضية الجنوبية عبر حوار شامل في مؤتمر الرياض

تعهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس، بالعمل على معالجة منصفة وشاملة للقضية الجنوبية، عبر حوار جنوبي–جنوبي مرتقب يُعقد في مؤتمر الرياض، وبما يضمن إعادة القرار إلى أصحابه ضمن إطار الدولة اليمنية وسيادتها ووحدتها.

جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في العاصمة السعودية الرياض، برئاسة رئيس المجلس رشاد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس: سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، وعبدالله العليمي، وعثمان مجلي

وأكد الاجتماع التزام الدولة بمعالجة القضية الجنوبية من خلال حوار شامل دون إقصاء، وبرعاية سعودية، وبمشاركة جميع المكونات الجنوبية، بما يعزز الشراكة الوطنية ويُسهم في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني.

توحيد القرار العسكري والأمني

وناقش المجلس التطورات الأخيرة في اليمن في ضوء ما وصفه بنجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، والعاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة، وما ترتب على ذلك من استحقاقات سياسية وأمنية وإدارية.

واعتبر المجلس أن توحيد القرارين الأمني والعسكري واستلام المعسكرات يمثل خطوة أساسية لحماية السلم الأهلي، وصون الحقوق والحريات العامة، وتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها.

كما رحّب المجلس بالقرارات السيادية الخاصة بإدارة المرحلة، وفي مقدمتها تشكيل لجنة عسكرية عليا تتولى استكمال توحيد القوات على أسس وطنية ومهنية، بما يضمن حصر قراري السلم والحرب بيد الدولة، ورفع الجاهزية لمواجهة التحديات، وعلى رأسها التهديد الذي تمثله جماعة الحوثي.

تقدير للدور السعودي

وأعرب مجلس القيادة الرئاسي عن تقديره للدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، بقيادة سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان، في دعم وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وقيادة جهود خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتوحيد القرارين العسكري والأمني.

وكانت السعودية قد دعت في مطلع يناير الجاري جميع المكونات الجنوبية إلى المشاركة في مؤتمر بالرياض، يهدف إلى بلورة تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، في إطار دعم وحدة اليمن واستقراره.

خلفية المشهد الجنوبي

ويأتي هذا التحرك في أعقاب تطورات ميدانية شهدتها محافظات الجنوب، بعد مواجهات عسكرية سابقة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات الحكومية، قبل إعلان المجلس الانتقالي حل نفسه، واستعادة القوات الحكومية السيطرة على عدد من المحافظات، وسط ترحيب محلي في أبين وشبوة ولحج، واستكمال استلام بقية المناطق.

وبالتوازي مع ملف الجنوب، لا يزال الصراع قائمًا في اليمن بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على عدد من المحافظات والمدن، بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014، ما يجعل مسار الحوار السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة أحد أبرز التحديات أمام المرحلة المقبلة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى