
بعد زيارة كريمة لي من السيد الدكتور/ السيد البدوي رئيس حزب الوفد الأسبق، وعدد من قيادات الحزب المحترمين، على رأسهم اللواء دكتور/ محمد الحسيني أمين صندوق الحزب الأسبق، والدكتور/ علاء شوالى، والمهندس/ ماجد نور، والزميل العزيز الأستاذ/ عادل التوني عضو الهيئة العليا، جرى نقاش موسع حول وضع انتخابات رئاسة الوفد القادمة وتداعياتها على مستقبل الحزب.
وحيث أنني أتشارك مع الدكتور السيد البدوي نفس الكتلة التصويتية، وهو ما كان من شأنه أن يؤدي إلى معركة صفرية تتشتت فيها الأصوات بما لا يخدم مصلحة أيٍّ من الطرفين، ولا يصب في صالح حزب الوفد، ولما كانت للأقدمية مكانة راسخة في تراث الوفديين، وتقديرًا لمكانة الدكتور السيد البدوي، فقد قررت الاستجابة لرغبة قيادات الحزب، والانسحاب من سباق الترشح لرئاسة الوفد القادمة، تاركًا الساحة للدكتور السيد البدوي.
إن هذا القرار، رغم ما يحمله من حزن وألم على المستوى الشخصي، وما يترتب عليه من انتظار فترة أخرى حتى يتسلم جيلنا دفة القيادة، إلا أنه قرار واقعي في ظل الظروف المحيطة بالانتخابات الحالية، والعدد غير المسبوق من المرشحين، وما قد يترتب على ذلك من انقسامات لا تخدم الحزب.
ويأتي هذا الموقف إيمانًا مني بأن مصلحة حزب الوفد تعلو فوق أي مصلحة فردية، وأن الحفاظ على وحدة الحزب، وتجنب الانقسامات بعد كل استحقاق انتخابي، هو الهدف الأسمى في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الحزب، بما يضمن له الاستقرار والقدرة على مواصلة دوره الوطني.







