العالم العربيسوريا

أحمد الشرع: نسعى لإشراك الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان وحقوقهم مكفولة بالدستور

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن حكومته تعمل على إشراك الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان، مؤكدًا أن حقوق المكوّن الكردي في سوريا «حق دستوري غير قابل للمساومة»، وليس منّة من أي سلطة.

وأوضح الشرع، في تصريحات متلفزة بُثّت على القناة الإخبارية السورية، أن المكوّن الكردي «مندمج في الحالة السورية»، وأن الدولة الجديدة حريصة على مشاركته الكاملة في مؤسساتها، مضيفًا: «تعجبني شجاعة الأكراد، وأتمنى أن يكونوا جزءًا من الجيش السوري».

وأشار الرئيس السوري إلى أن الأكراد تعرّضوا لمظالم كبيرة خلال عهد النظام السابق، معتبرًا أن «التحرير كان أول ردّ حقيقي على تلك المظالم»، وأن سوريا الجديدة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية تحت سيادة القانون.

العلاقة مع «قسد»

وتطرق الشرع إلى علاقته بتنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كاشفًا أنه التقى قائدها مظلوم عبدي بعد أقل من شهر من وصوله إلى دمشق، وقال إنه أكد له منذ اللقاء الأول أن حقوق المكوّن الكردي «ستكون محفوظة بالدستور دون الحاجة لإراقة أي دم».

ورأى الشرع أن «المشكلة الأساسية في قسد أنها تنظيم متعدد الرؤوس، وقراره العسكري مرتبط بتنظيم بي كي كي»، متهمًا إياه بمحاولة عرقلة معركة التحرير، ومهاجمة القوات الحكومية في حلب، والتوسع في مناطق استراتيجية داخل المدينة.

أحداث حلب والشيخ مقصود

وفي ما يتعلق بأحداث حلب، قال الشرع إن ما جرى في حي الشيخ مقصود «كان عملية إنفاذ قانون بحق تنظيم اعتدى على أحياء المدينة»، مؤكدًا أن القوات الحكومية لم تبدأ العملية العسكرية إلا بعد خروج نحو 90% من سكان حيي الأشرفية والشيخ مقصود.

وشهدت مدينة حلب، مطلع يناير الجاري، تصعيدًا أمنيًا بعد هجمات شنّتها «قسد» من مناطق سيطرتها، استهدفت أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع عسكرية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وردّ الجيش السوري بعملية عسكرية وُصفت بـ«المحدودة»، انتهت باستعادة السيطرة على هذه الأحياء، والسماح لمسلحي التنظيم بالانسحاب إلى شمال شرقي البلاد.

اتفاق مارس والباب المفتوح

وأكد الشرع أن اتفاق مارس الماضي كفل جميع حقوق الأكراد، وحظي بدعم إقليمي ودولي، إلا أن «قسد لم تنفذ أي خطوة عملية من بنوده»، مشددًا في الوقت نفسه على أن الحكومة «تجاوزت الذاكرة السابقة مع التنظيم من أجل إنقاذ سوريا وبناء الدولة دون إقصاء».

واختتم الرئيس السوري تصريحاته بالتأكيد على أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام تنفيذ اتفاق 10 مارس، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وضمان وحدة الأراضي السورية، وإعادة فتح المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز، وانسحاب قوات «قسد» من حلب إلى شرق الفرات.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى