الدفاع المدني بحلب يعلن الجاهزية الكاملة لإجلاء المدنيين من دير حافر وفتح ممر إنساني شرق المدينة

أعلن قائد الدفاع المدني في مديرية الكوارث والطوارئ بمحافظة حلب، فيصل محمد علي، أن فرق الدفاع المدني في حالة استعداد تام لإجلاء المدنيين من منطقة دير حافر الخاضعة لسيطرة تنظيم «قسد»، في ظل تصاعد التوترات الميدانية شرقي المحافظة.
وأوضح علي أن فرق الدفاع المدني والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف التابعة للجنة الصحية جرى تجهيزها بالكامل لتنفيذ مهام الإجلاء وتقديم التدخلات الطبية وعمليات الإنقاذ عند الحاجة، مؤكدًا أن الفرق تعمل على مساعدة المدنيين الخارجين من المنطقة للوصول إلى الوجهات التي يختارونها بأمان.
وأشار إلى أن الاستعدادات اكتملت من مختلف الجوانب تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، مع استمرار حالة التأهب القصوى لضمان سلامة المدنيين خلال عمليات الخروج.
وفي السياق ذاته، أفادت جهات عسكرية بأن تنظيم «قسد» يمنع بالقوة المدنيين الراغبين في مغادرة المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإنسانية مع احتدام التحركات العسكرية.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري فتح ممر إنساني جديد، يربط مناطق شرق مدينة حلب بقلب المدينة، موضحة أن الممر يمر عبر قرية حميمة على الطريق الدولي «إم 15» الواصل بين دير حافر وحلب، ويُتاح للمدنيين خلال ساعات محددة لتسهيل خروجهم الآمن.
كما دفع الجيش السوري بتعزيزات عسكرية إضافية من محافظة اللاذقية باتجاه ريف حلب الشرقي، عقب رصد تحركات لمجموعات مسلحة تابعة لتنظيم «قسد» وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر، بالتزامن مع إعلان المنطقة الممتدة بين المدينتين منطقة عسكرية مغلقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تسارع التحولات الميدانية في الشمال السوري، وسط ضغوط لإنهاء مظاهر السلاح خارج سلطة الدولة، وبعد نجاح الحكومة السورية مؤخرًا في بسط سيطرتها على آخر أحياء مدينة حلب التي كانت خاضعة للتنظيم.
وكانت مدينة حلب قد شهدت، في السادس من يناير الجاري، هجمات نفذتها «قسد» انطلاقًا من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، استهدفت مناطق سكنية ومنشآت مدنية ومواقع عسكرية، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، قبل أن يرد الجيش بعملية عسكرية محدودة انتهت باستعادة السيطرة على تلك الأحياء.
وتتهم الحكومة السورية التنظيم بالتنصل من اتفاق موقّع في مارس 2025، ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية وانسحاب عناصر التنظيم من مدينة حلب إلى شرق الفرات.
وتواصل الحكومة جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، في إطار مسار يهدف إلى استعادة السيادة الكاملة وإنهاء حالة الفوضى الأمنية.

