العالم العربي

قطر تأمل أن تسهم المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة بتثبيت التهدئة ومعالجة الأزمة الإنسانية

أعربت دولة قطر عن أملها في أن يسهم بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في تثبيت التهدئة ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة، عقب حرب إبادة إسرائيلية استمرت عامين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة تأمل أن يؤدي إعلان مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الاتفاق إلى تخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع، وتعزيز فرص استقرار وقف إطلاق النار.

وأكد الأنصاري أن قطر، انطلاقًا من دورها كوسيط وبالتنسيق مع شركائها، ستواصل جهودها الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التصعيد وتجنيب المدنيين تبعات النزاعات، مجددًا موقف بلاده الداعم للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملًا، بما يشمل ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود أو شروط، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع للتخفيف من معاناة المدنيين، إلى جانب أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لدعم تثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار والسلام المستدام في المنطقة.

وفي وقت سابق، أعلن ويتكوف بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تتضمن الانتقال إلى نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وبدء عملية إعادة الإعمار، وذلك نيابة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكانت مصر قد توسطت، إلى جانب قطر وتركيا، في مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار بدأت مرحلته الأولى في 10 أكتوبر 2025.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على غزة، أسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.

ورغم سريان الاتفاق، تواصل إسرائيل خرق وقف إطلاق النار بشكل يومي، ما أدى إلى مقتل مئات الفلسطينيين، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في ظروف إنسانية وُصفت بالكارثية.

وتماطل إسرائيل في بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مرهونةً ذلك بتسلم رفات آخر أسير في غزة، في حين تؤكد حركة حماس أن البحث عنه واستخراجه قد يستغرق وقتًا بسبب الدمار الهائل الذي خلّفته حرب الإبادة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى