العالم العربيفلسطين

المبعوث الأمريكي: لقاء حماس ضروري وفتح معبر رفح التزام لا بد من تنفيذه

قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن عقد لقاء مع حركة حماس أمر ضروري، مؤكدًا استعداده لتكرار اللقاء مجددًا إذا اقتضت الحاجة، بالتزامن مع تشديده على أهمية فتح معبر رفح جنوب قطاع غزة، الذي تواصل إسرائيل إغلاقه.

وأوضح ويتكوف، خلال تصريحات صحفية أدلى بها في ولاية فلوريدا مساء الخميس، أن إعادة فتح معبر رفح تمثل التزامًا أمريكيًا، قائلًا: “علينا فتحه، لقد وعدنا”، وذلك في إشارة إلى التعهدات المتعلقة بتخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع.

الربط الإسرائيلي بين فتح المعبر واستعادة الرفات

وفي تعليقه على الموقف الإسرائيلي الذي يربط فتح معبر رفح بإعادة رفات آخر أسير إسرائيلي من غزة، اعتبر ويتكوف أن المسألة تتعلق ببناء الثقة بين الأطراف، مشددًا على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يمثل ضرورة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل الوصول إلى سلام مستدام.

وأضاف أن تحقيق هذه المرحلة يتطلب خطوات متبادلة، قائلًا إن العيش بسلام لا يمكن أن يتحقق دون إجراءات حقيقية على الأرض.

إغلاق معبر رفح وتفاقم الكارثة الإنسانية

وتواصل إسرائيل إغلاق معبر رفح منذ سيطرتها عليه عسكريًا في مايو/أيار 2024، ولا تسمح إلا بإدخال كميات شحيحة للغاية من المساعدات الإنسانية، ما فاقم معاناة السكان في قطاع غزة وتسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة.

ويعيش في القطاع نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

حديث عن نزع سلاح حماس

وفي سياق متصل، رجّح ويتكوف أن توافق حركة حماس على نزع سلاحها، مشيرًا إلى أن هذا الخيار قد يكون المسار الأمثل لتحقيق السلام على المدى الطويل، مؤكدًا استعداده للقاء قادة الحركة مرة أخرى إذا تطلبت المرحلة المقبلة ذلك.

وكان ويتكوف قد عقد لقاءً سابقًا مع وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية في مدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وهو اللقاء الذي وصفه بأنه شكّل نقطة تحول في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وخطة الإعمار

ورغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، تحدث المبعوث الأمريكي عن خطة لإعادة إعمار القطاع، معتبرًا أن غزة يمكن أن تتحول إلى “مكان رائع” في حال تنفيذ الاتفاقات المعلنة.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تشمل الانتقال إلى نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار، بعد إعلان بدء هذه المرحلة رسميًا.

خلفية الحرب المستمرة على غزة

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربًا واسعة على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني، و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل خرقه بشكل شبه يومي، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، إلى جانب منع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء، في ظل أوضاع إنسانية توصف بالكارثية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى