مصر والولايات المتحدة تبحثان استكمال وقف إطلاق النار في غزة وضرورة التهدئة مع إيران

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والمبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الجمعة، سبل استكمال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدين في الوقت نفسه ضرورة خفض التصعيد مع إيران في ظل التهديدات الأمريكية بشن هجوم عسكري عليها.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن عبد العاطي تلقى اتصالًا هاتفيًا من ويتكوف، جرى خلاله بحث الخطوات والإجراءات المقبلة عقب الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة.
وأوضح البيان أن الجانبين أكدا ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما يشمل بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب الإعلان عن تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب التأكيد على أهمية تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، والشروع في مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وفي السياق ذاته، كان رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة علي شعث قد أعلن، في تصريحات تلفزيونية، أن اللجنة بدأت رسميًا أعمالها من القاهرة، تمهيدًا للانتقال إلى قطاع غزة وتنفيذ خطة إغاثة عاجلة للشعب الفلسطيني.
ويأتي ذلك بعد إعلان ويتكوف، الأربعاء، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق عقب مماطلة إسرائيلية، وهي المرحلة التي تتضمن الانتقال إلى نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وبدء عملية إعادة الإعمار.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني و171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل خروقاته بشكل يومي، ما أدى إلى مقتل 449 فلسطينيًا، فضلًا عن منع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا إنسانية كارثية.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، بحث عبد العاطي وويتكوف مستجدات الأوضاع، ولا سيما في إيران، حيث شددا على ضرورة خفض حدة التوتر والعمل على التهدئة، تفاديًا لانزلاق المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار، مع التأكيد على تهيئة المناخ المناسب لتغليب الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا منذ أواخر ديسمبر الماضي، وسط ضغوط أمريكية وإسرائيلية متزايدة على طهران. وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت بوجود تقديرات تشير إلى احتمال شن هجوم أمريكي على إيران خلال أيام، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب تحسبًا لهجوم إيراني مضاد.






