العالم العربيسوريا

الجيش السوري يحذر المدنيين من دخول منطقة العمليات في دير حافر شرق حلب

دعا الجيش السوري، السبت، المدنيين إلى عدم دخول منطقة العمليات العسكرية المحددة مسبقًا في منطقة دير حافر شرق مدينة حلب، إلى حين الانتهاء من تأمينها وإزالة الألغام والمخلفات الحربية، حفاظًا على سلامتهم.
وأكدت هيئة العمليات في الجيش أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود تأمين المنطقة بالكامل قبل السماح بعودة الأهالي إليها.

خرائط لمواقع قسد وتحذيرات ميدانية
وكان الجيش السوري قد نشر خرائط لأربعة مواقع في محيط دير حافر، قال إن قوات قسد اتخذتها منطلقًا لعملياتها العسكرية خلال الفترة الماضية، في إطار تحركات ميدانية متصاعدة شرق حلب.

انسحاب مرتقب وإعادة تموضع
وتأتي هذه التطورات مع ترقب بدء انسحاب عناصر “قسد” من شرقي حلب، حيث أعلن زعيم التنظيم فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم “مظلوم عبدي”، عن قرار سحب القوات من مناطق التماس الحالية شرق المحافظة، وإعادة تموضعها في مناطق شرق الفرات، في توقيت محدد صباح السبت.

وأرجع عبدي هذا القرار إلى ما وصفه بدعوات من “دول صديقة ووسطاء”، وإبداء حسن النية في تنفيذ بنود اتفاق مبرم في 10 مارس/ آذار 2025، يتعلق بعملية الدمج والالتزام بالتفاهمات المعلنة.

دخول الجيش بعد بدء الانسحاب
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن تنفيذ انسحاب “قسد” من غرب الفرات سيبدأ صباح السبت، يعقبه دخول قوات الجيش العربي السوري إلى المنطقة، ضمن خطة تهدف إلى بسط السيطرة وتأمين المواقع الحيوية.

خطر مستمر على حلب وريفها
وجاء قرار “قسد” بعد ساعات من إعلان الجيش السوري استهداف مواقع أُطلقت منها طائرات مسيّرة باتجاه مدينة حلب، تسببت في تعطيل حركة الأهالي ومنعهم من مغادرة بعض المناطق. وأكدت هيئة العمليات أن الخطر ما زال قائمًا على مدينة حلب وريفها الشرقي، رغم محاولات بعض الوسطاء التدخل لاحتواء التهديدات.

تعزيزات وانتشار عسكري
وفي وقت سابق، أرسل الجيش السوري قوات إضافية إلى شرق حلب عقب رصد وصول مجموعات مسلحة تابعة لـ“قسد” وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر، في تطور اعتبرته القيادة العسكرية تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.

اتفاق معطل منذ مارس 2025
ويشير الاتفاق المبرم في 10 مارس/ آذار 2025 بين الحكومة السورية و“قسد” إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات، إلا أن تطبيق بنوده ما زال محل خلاف.

سياق أمني أوسع
وتكثف الحكومة السورية جهودها لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد 24 عامًا في الحكم، في ظل تحديات أمنية وسياسية متشابكة تشهدها عدة مناطق.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى