أخبار العالم

قاض فيدرالي يتهم إدرة ترامب بالتآمر ضد الدستور الأمريكي

استنكر قاضٍ فيدرالي ما وصفه بأنه “انتهاكات دستورية مذهلة” من قِبل كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووصف الرئيس بأنه “سلطوي” ويتوقع من كل فرد في السلطة التنفيذية “الالتزام التام بالقواعد”.

وفي تصريحات مشحونة بالغضب وعدم التصديق، قال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ويليام يونج، أمس الخميس، إن ترامب وكبار المسؤولين لديهم “نهج خائف” تجاه حرية التعبير يسعى إلى “استبعاد كل من لا يتفق معهم من المشاركة”.

ووجّه القاضي بمحكمة مقاطعة ماساتشوستس -الذي عيّنه الرئيس رونالد ريجان في المحكمة الفيدرالية- انتقادات لاذعة خلال جلسة استماع في بوسطن لتحديد الإجراءات التصحيحية المناسبة لاحتجاز الإدارة الأمريكية لطلاب مؤيدين للفلسطينيين العام الماضي.

وكان القاضي أصدر حكمًا في سبتمبر بأن كبار مسؤولي الإدارة انخرطوا في مسعى غير قانوني لاعتقال وترحيل طلاب غير مواطنين بسبب نشاطهم.

وأمس الخميس، ندد مجددًا بسلوك الإدارة بعبارات شديدة اللهجة، قائلًا: “بصراحة، تكمن المشكلة الكبرى في هذه الحالة في أن وزراء الحكومة، ورئيس الولايات المتحدة ظاهريًا، لا يحترمون التعديل الأول للدستور”.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن يونج إن وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزير الخارجية ماركو روبيو “تورطا في مؤامرة غير دستورية” لحرمان الناس من حقوقهم.

وأضاف بصوتٍ يملؤه الاستغراب: “وزير الخارجية، وهو أرفع مسؤول في تاريخ حكومتنا، متورط في هذا الأمر”.

في مقابل تصريحات القاضي الفيدرالي، نقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: “من الغريب أن يعلن هذا القاضي عن نيته الانخراط في نشاط يساري ضد الرئيس المنتخب ديمقراطيًا للولايات المتحدة”.

كما قالت تريشيا ماكلولين، مساعدة وزير الشؤون العامة في وزارة الأمن الداخلي: “لا مكان في الولايات المتحدة للمتعاطفين مع الإرهاب من بقية العالم”.

تعود الإجراءات الحكومية التي تُشكِّل جوهر القضية إلى أوائل مارس الماضي، عندما شنَّت إدارة ترامب حملة لاحتجاز وترحيل الطلاب غير المواطنين في الجامعات الأمريكية الذين كانوا ناشطين في معارضة الحرب الإسرائيلية على غزة.

ورغم عدم توجيه أي تهمة جنائية إليهم، أمضى المعتقلون أسابيع محتجزين في مراكز احتجاز تابعة لإدارة الهجرة والجمارك، على بُعد مئات الأميال أحيانًا من أماكن إقامتهم، قبل إطلاق سراحهم بكفالة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى