مركز الشرق الثقافي بإسطنبول.. تنوّع تعريفي ونافذة حضارية تطل على التاريخ

خاص – أخبار الغد
عندما زار أمير الشعراء أحمد شوقي مدينة إسطنبول، انبهر بجمالها وعراقتها التاريخية وطبيعتها الساحرة، فأوقد هذا المزيج من الجمال والتاريخ شرر الإبداع في رأسه، وصاغ بيانًا خالدًا في مدح المدينة قال فيه:
تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
حتى أريك بديع صنع الباري
أخذت على البوسفور زخرفها دُجىً
وتلألأت كمنازلِ الأقمارِ
اليوم، يُعيد التاريخ تقديم نفسه من نافذة إبداعية جديدة، لا عبر الشعر وحده، بل من خلال الثقافة المؤسسية، مع تدشين مركز الشرق الثقافي في إسطنبول، بعد تغيير اسمه من المركز الثقافي المصري.
تغيير الاسم ورؤية أوسع
وفي تصريح خاص لـ«أخبار الغد»، أوضح مدير المركز هشام إسماعيل أن تغيير الاسم جاء بناءً على تعليمات من الدكتور أيمن نور، رئيس حزب الغد ورئيس مجلس إدارة جمعية الشرق للإعلام، بما يعكس اتساع الرؤية لتشمل التعريف بحضارة الشرق عمومًا، والمصرية خصوصًا، في إطار تفاعلي منفتح.
متحف ومعارض وشخصيات خالدة
يضم المركز متحفًا فرعونيًا ومعرضًا لشخصيات مصرية تاريخية ومعاصرة تركت أثرًا بارزًا في الوجدان المصري، عبر مجالات الفكر والثقافة والسياسة والمجتمع والاقتصاد، بما يحوّل الزيارة إلى رحلة معرفية عبر الزمن.
زاوية الفن الجميل والذاكرة البصرية
وفي ركن فني خاص، يستعيد الزائر زمن الفن الجميل؛ حيث كاميرات تصوير عتيقة تستدعي ذكريات ومشاهد فنية، وتوقظ الحنين إلى ماضٍ بصري ثري، يربط بين الصورة والذاكرة والوجدان.
وثائق نادرة وسجل التحولات
لم يغفل المركز تخصيص مساحة للوثائق التاريخية المصرية والعربية النادرة، التي شهدت حقبًا ساخنة وتحولات سياسية وفكرية عميقة، فخلّدتها الصفحات والأرشيفات بوصفها ذاكرة حيّة للتاريخ.
صالون أدبي وحوار ثقافي
يحضر الصالون الأدبي بقوة عبر ندوات ونقاشات حول الإبداع المصري والعربي، تتناول النصوص والشخصيات بالنقد والفهم والحوار، بمشاركة نخبة من المتخصصين والمهتمين بالثقافة والأدب.
قاعة مؤتمرات وجسور تعاون
كما يضم المركز قاعة مؤتمرات لاستقبال الضيوف وتنظيم لقاءات تعريفية ونقاشية، لبناء جسور التعاون والتشبيك وتبادل الخبرات، إلى جانب مساحة للتعريف بالحضارة التركية وأوجه التكامل بينها وبين الحضارتين العربية والمصرية.
رسالة إنسانية تتجاوز الحدود
يسعى مركز الشرق الثقافي في إسطنبول إلى تقديم نموذج ثقافي معاصر، يفتح آفاقًا جديدة للأجيال، ويتجاوز الحواجز الجغرافية والخلافات السياسية عبر توثيق التاريخ بصيغة جذابة وصادقة؛ إيمانًا بأن الثقافة هي الأقدر على صناعة الأهداف الإنسانية النبيلة، ونبذ العنف، وتجاوز صراعات الحضارات.
.







