إسبانيا تتعهد برفع دعمها التنموي لفلسطين إلى 75 مليون يورو خلال عامين

قال وزير المالية والتخطيط الفلسطيني أسطيفان سلامة إن إسبانيا تعهدت برفع قيمة دعمها التنموي لدولة فلسطين إلى 75 مليون يورو خلال العامين المقبلين، إلى جانب التزامها ببذل جهود لحشد دعم دولي لصندوق «التحالف الطارئ للاستدامة المالية للحكومة الفلسطينية».
وجاءت هذه التعهدات خلال مباحثات أجراها سلامة مع عدد من المسؤولين الإسبان أثناء زيارته الأخيرة إلى مدريد، حيث أكد أن إسبانيا ستعمل كذلك على تخصيص دفعة جديدة لدعم الموازنة الفلسطينية، وزيادة الدعم المقدم لوكالة أونروا، إضافة إلى تعزيز التدخلات الإنسانية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
ورحب الوزير الفلسطيني بهذه الالتزامات، داعيًا الدول الفاعلة في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
وبحسب معطيات حكومية إسبانية، فقد قدمت مدريد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 76 مليون يورو للتخفيف من الأزمة الإنسانية في غزة والضفة الغربية، من بينها 20 مليون يورو خلال عام 2025 وحده.
وفي سياق متصل، أوضح سلامة أن إسبانيا تعهدت بحشد الدول المانحة لتجديد مبادرة سابقة عملت عليها مع كل من السعودية و**فرنسا** و**النرويج**، بهدف تجنيد منح جديدة لصندوق التحالف الطارئ، بما يمكن الحكومة الفلسطينية من الاستمرار في تقديم الخدمات الحيوية.
وكانت 12 دولة، من بينها السعودية وفرنسا والنرويج وإسبانيا، قد أعلنت في 26 سبتمبر/أيلول 2025 إطلاق «التحالف الطارئ للاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية»، استجابةً لأزمة مالية غير مسبوقة تواجهها السلطة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الحكومة الفلسطينية أزمة مالية حادة، إذ تبلغ المستحقات غير المدفوعة للموظفين في القطاعين العام والخاص نحو 4.26 مليارات دولار، وفق بيانات فلسطينية رسمية.
كما تواصل إسرائيل احتجاز نحو 4 مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة)، ما يزيد من هشاشة المالية العامة ويحد من قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية. ومنذ عام 2019 بدأت إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة بذريعة مختلفة، الأمر الذي أدخل السلطة الفلسطينية في أزمة خانقة.
وبعد بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شرعت إسرائيل في تحويل نحو 30% فقط من أموال المقاصة بعد اقتطاعات إضافية، فيما امتنعت للشهر التاسع على التوالي عن تحويل هذه الأموال بالكامل. كما حرّض وزراء إسرائيليون مرارًا ضد السلطة الفلسطينية، وعلى رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ما فاقم الضغوط المالية والسياسية عليها.





