
إلى لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين
التابعة لـ الاتحاد البرلماني الدولي
الموضوع: بشأن اضطهاد النائب البرلماني السابق سيف الدين مخلوف
إلى السيد إتيان بلان
رئيس لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين
وإلى السادة الأعضاء الموقرين في اللجنة
تحية طيبة وبعد،
يؤسفني أن ألفت عنايتكم إلى ما يتعرض له النائب البرلماني السابق السيد سيف الدين مخلوف من اضطهاد قضائي وسياسي متواصل، في انتهاك صارخ لمبادئ سيادة القانون، والمعايير الدولية لحماية البرلمانيين المنتخبين.
فقد أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، المنعقدة غيابيًا يوم الثلاثاء الموافق 13 يناير/كانون الثاني 2026، حكمًا بالسجن لمدة خمس (5) سنوات مع النفاذ العاجل بحق السيد سيف الدين مخلوف، رغم مغادرته تونس منذ أكثر من عام وابتعاده التام عن الشأن العام ومجريات الأحداث السياسية.
والسيد مخلوف هو:
- نائب سابق عن الدائرة الأولى بتونس
- رئيس كتلة ائتلاف الكرامة البرلمانية
- عضو مجلس نواب الشعب خلال الدورة النيابية 2019–2024
- محامٍ لدى التعقيب
ومنذ موقفه العلني دفاعًا عن الدستور وسيادة القانون، ورفضه للإجراءات الاستثنائية التي أُعلنت في 25 يوليو/تموز 2021، إلى جانب الأستاذ راشد الغنوشي وعدد من النواب المنتخبين، تعرّض السيد مخلوف لحملات تشويه ممنهجة، وانتهاكات جسيمة، ومحاكمات ذات طابع سياسي كيدي، شملت القضاءين العسكري والمدني.
ولا تزال السلطات التونسية تصرّ على ملاحقته بتهمة “التآمر على أمن الدولة”، وهي تهمة أصبحت، للأسف، عنوانًا ثابتًا للمحاكمات السياسية في تونس خلال السنوات الأخيرة، وتُستخدم لإقصاء الخصوم السياسيين وتجريم العمل البرلماني السلمي.
وعليه، فإننا نلتمس من لجنتكم الموقرة ما يلي:
- إدانة هذه الانتهاكات الجسيمة التي تطال نائبًا برلمانيًا منتخبًا سابقًا
- تعزيز التضامن البرلماني الدولي مع السيد سيف الدين مخلوف
- التيقّظ لما قد يُحاك ضده من إجراءات تعسفية إضافية
- المطالبة بتوفير الحماية القانونية له ولأفراد أسرته
- حثّ السلطات التونسية على الكفّ عن سياسة التنكيل بالنواب المنتخبين والمعارضين السياسيين
إن استمرار هذه الممارسات يشكّل خطرًا حقيقيًا على المسار الديمقراطي، ويقوّض التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان وحماية البرلمانيين.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
https://www.tiktok.com/@mahermedhioub/photo/7595513347609496833







