الداخلية السورية تفتح تحقيقًا في تقارير عن مجازر بالحسكة بعد اتفاق وقف النار مع «قسد»

أعلنت وزارة الداخلية السورية ، فتح تحقيقات عاجلة للتثبت من تقارير متداولة بشأن وقوع مجازر في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، الواقعة تحت سيطرة تنظيم «قسد».
وجاء ذلك عقب تداول مقاطع مصوّرة على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر—بحسب ما ورد—تورط مسلحين من «قسد» وواجهة تنظيم «واي بي جي» الإرهابي في أعمال قتل جماعي بالمحافظة، عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة السورية.
وأفاد ناشطون سوريون بوقوع إعدامات ميدانية استهدفت عائلات عربية في الحسكة، قالوا إنها جاءت بدافع الانتقام بعد الخسائر التي مُني بها التنظيم أمام الجيش السوري خلال الأيام الماضية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إنها تتابع ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في الحسكة، مؤكدة أن أجهزتها المختصة باشرت فورًا إجراءات التحقيق اللازمة للتثبت من صحة المعلومات وتحديد المسؤوليات.
ويأتي ذلك بعد ساعات من توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا لوقف إطلاق النار وإدماج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة.
وينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية في شمال شرقي البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر «قسد» كأفراد في وزارة الدفاع السورية، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.
ومن أبرز بنود الاتفاق أيضًا تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، تمكن خلالها من استعادة مناطق واسعة في الشرق والشمال الشرقي، على خلفية خروقات متكررة من تنظيم «قسد» لاتفاقات سابقة موقعة مع دمشق قبل عشرة أشهر.
وكان التنظيم قد تنصل من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025، الذي نص على احترام حقوق جميع المكونات، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، إضافة إلى انسحاب قوات «قسد» من حلب إلى شرق الفرات.
وتواصل إدارة الرئيس الشرع جهودًا مكثفة لبسط الأمن واستعادة السيطرة على كامل الجغرافيا السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وسط مساعٍ لترسيخ الاستقرار ومنع أي خروقات أمنية تهدد السلم الأهلي.







