العالم العربيسوريا

فرنسا ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعم وحدة سوريا

رحبت فرنسا، الاثنين، بتوقيع الحكومة السورية وتنظيم «قسد» على اتفاق وقف شامل وفوري لإطلاق النار، معتبرة أن الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في مسار وحدة سوريا واستقرارها.

وجاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، أكدت فيه أن باريس تظل “وفية لحلفائها ومواقفها”، وتشدد على دعمها القوي لوحدة الأراضي السورية وسلامتها، مع التزامها بمواصلة القتال إلى جانب التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

وأوضحت الخارجية الفرنسية أن وقف إطلاق النار من شأنه أن يسهم في إحراز تقدم ملموس على طريق وحدة سوريا، ودمج عناصر تنظيم «قسد» ضمن مؤسسات الدولة، مؤكدة أن فرنسا ستواصل دعم عملية الانتقال نحو سوريا مستقرة وموحدة.

وبموجب الاتفاق الجديد الموقع الأحد، سيتم دمج جميع المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، كما يُدمج عناصر تنظيم «قسد» كأفراد داخل وزارة الدفاع السورية، وليس ككتل أو ألوية مستقلة، وهو ما كانت تسعى إليه «قسد» في مراحل سابقة.

وينص الاتفاق كذلك على انتقال السيطرة الكاملة على المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى حكومة دمشق، إلى جانب تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بشكل فوري، ضمن حزمة من 14 بندًا تشكل جوهر التفاهم الجديد.

وجاء التوصل إلى الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، بعد خروقات متكررة من جانب تنظيم «قسد» للاتفاقات السابقة الموقعة مع الحكومة قبل نحو عشرة أشهر، وعدم التزامه بتطبيق بنودها.

وكان تنظيم «قسد» قد تنصل من تنفيذ اتفاق وُقّع في مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، نصّ على احترام حقوق المكون الكردي ضمن مبدأ المساواة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية وانسحاب قوات «قسد» من مدينة حلب إلى شرق الفرات.

وتواصل الحكومة السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بذل جهود مكثفة لإعادة ضبط الأمن وتعزيز الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد، في ظل مرحلة انتقالية تسعى خلالها دمشق إلى استعادة سيادتها الكاملة على الأراضي السورية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى