العالم العربي

مسؤول يمني يتهم الإمارات بإنشاء سجون سرية في حضرموت ويتعهد بمحاسبة المتورطين

اتهم سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، دولة الإمارات العربية المتحدة بإنشاء سجون سرية وارتكاب انتهاكات في محافظة حضرموت شرقي اليمن، مؤكدًا اتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة جميع المتورطين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الخنبشي، الاثنين، في مدينة المكلا، وبثته القناة اليمنية الحكومية، حيث قال إن الجهات المختصة اكتشفت عددًا من السجون السرية التي «كانت تستخدمها القوات الإماراتية»، وإن العمل جارٍ على توثيق الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون.

وأكد الخنبشي أن «العدالة ستأخذ مجراها، وسيُطبق القانون»، مشددًا على تقديم الدعم القانوني والصحي والنفسي للضحايا وأسرهم. وأضاف أنه «سيتم اتخاذ كافة الإجراءات لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات»، سواء عيدروس الزبيدي أو دولة الإمارات أو العناصر والمسؤولين العاملين معهم، حال ثبوت تورطهم.

وأشار محافظ حضرموت إلى أن المحافظة شهدت خلال الفترة الماضية «اجتياحًا من مجموعات مسلحة موالية للزبيدي ومدعومة إماراتيًا»، متهمًا إياها بارتكاب انتهاكات شملت الخطف والقتل والسطو والتهجير وتخريب ممتلكات الدولة ونهب مقراتها. وأضاف: «تمكنا من إعادة الأمور إلى نصابها وفرض الأمن بدعم من الأشقاء في السعودية».

وفي سياق متصل، أعلن التحالف العربي في اليمن، في 8 يناير الجاري، أن الزبيدي غادر عدن إلى الصومال بحرًا ثم إلى الإمارات جوًا. كما يواجه الزبيدي ملاحقة قانونية بعد إعلان مجلس القيادة الرئاسي اليمني إسقاط عضويته وإحالته إلى النائب العام بتهمة «الخيانة العظمى».

وكشف الخنبشي عن العثور داخل معسكر مطار الريان على كميات كبيرة من المتفجرات والصواعق و«أشراك خداعية»—بعضها مُعد على هيئة «هدايا»—لاستخدامها في عمليات اغتيال، إضافة إلى هواتف استُخدمت في تفجيرات، مؤكدًا أن مختصين أفادوا بأن هذه الأدوات لا تستخدمها الجيوش النظامية.

ولفت إلى أن «حضرموت أصبحت نموذجًا لتحرر محافظات الجنوب من تسلط الزبيدي وهيمنة الوصاية الإماراتية»، معتبرًا أن أبوظبي «استغلت عباءة تحالف دعم الشرعية لتحقيق أجندة خاصة لا تخدم قضية اليمن»، معربًا عن أسفه لما وصفه بـ«الصدمة» إزاء ما جرى في قاعدة مطار الريان.

ولم يصدر تعليق رسمي من الإمارات على هذه الاتهامات حتى الساعة 15:40 (ت غ)، لكنها أعلنت في 3 يناير الجاري استكمال عودة جميع قواتها المسلحة من اليمن. ويأتي ذلك بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ومطالبته بخروج القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة.

يُذكر أن اليمن توحد في 22 مايو/أيار 1990، بين الجمهورية العربية اليمنية (شمال) وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب)، لتشكيل الجمهورية اليمنية، وسط تأكيد رسمي متكرر على وحدة الأراضي اليمنية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى