العالم العربيمصر

مصر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار واندماج «قسد» مع الحكومة السورية

رحبت مصر، الاثنين، بتوقيع الحكومة السورية وتنظيم «قسد» على اتفاق وقف شامل وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات، معتبرة الخطوة تطورًا إيجابيًا على مسار استعادة الاستقرار في سوريا.

وأفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان بشأن التطورات الأخيرة في سوريا، بترحيب القاهرة أيضًا بإعلان الاندماج بين الحكومة السورية و«قسد»، معربة عن أملها في أن يمثل الاتفاق خطوة نحو إطلاق عملية سياسية شاملة تضم مختلف المكونات السورية.

وأكد البيان أن الاتفاق من شأنه الإسهام في الحفاظ على وحدة الدولة السورية، ودعم أمنها واستقرارها، وصون سيادتها وسلامة أراضيها، بما يعزز التماسك الوطني ويضمن حقوق جميع المواطنين.

وشددت مصر على موقفها الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية بما يمكنها من أداء واجباتها في حماية الاستقرار وصون مقدرات الشعب السوري، وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

كما أكدت القاهرة أهمية توفير أمن واستقرار مستدامين لكافة مكونات الشعب السوري، بما يرسخ السلم الأهلي ويعزز الثقة بين مختلف الأطراف.

وفي السياق ذاته، شددت مصر على ضرورة استمرار الجهود لمواجهة الإرهاب بجميع أشكاله، ومعالجة إشكالية «المقاتلين الإرهابيين الأجانب»، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستعادة الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهيئة الظروف لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وبموجب الاتفاق الجديد، سيتم دمج جميع المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، على أن يُدمج عناصر «قسد» كأفراد في وزارة الدفاع السورية، وليس ككتل أو ألوية مستقلة.

كما ينص الاتفاق على انتقال السيطرة على المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى الحكومة السورية، إضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا بشكل كامل وفوري.

وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، بعد خروقات متكررة من تنظيم «قسد» لاتفاقات سابقة مع الحكومة.

وكان تنظيم «قسد» قد تنصل من تنفيذ اتفاق مبرم في مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، نص على احترام حقوق المكون الكردي ضمن إطار المساواة بين جميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات «قسد» من مدينة حلب إلى شرق الفرات.

وتواصل الحكومة السورية جهودها لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، في إطار مساعٍ لإعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الاستقرار الشامل.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى