العالم العربيمصر

مصر والسعودية والكويت وباكستان تشدد على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة

شدد وزراء خارجية كل من مصر والسعودية والكويت وباكستان، الاثنين، على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيا، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن هذه الاتصالات جاءت في إطار التنسيق والتشاور المستمر بشأن التطورات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في قطاع غزة، في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وأوضح البيان أن الوزراء شددوا على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة، والتي بدأت في 15 يناير/كانون الثاني الجاري، وتشمل تشكيل هياكل المرحلة الانتقالية، وانسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار.

كما أكد الوزراء دعمهم للجنة الوطنية لإدارة غزة، وضرورة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان الالتزام ببنوده على الأرض.

وفي هذا السياق، أشار البيان إلى أن رئيس اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث وقّع، الأحد، بيان مهمة اللجنة، في أول إجراء رسمي لها، والذي يحدد مبادئ عملها وأطر مسؤولياتها. وتُعد هذه اللجنة أحد الهياكل الأربعة للمرحلة الانتقالية في غزة ضمن خطة ترامب، إلى جانب مجلس السلام، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.

وشدد الوزراء كذلك على أهمية التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها السكان.

ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. كما دمرت الحرب نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل خرقه بشكل شبه يومي، ما أدى إلى مقتل 465 فلسطينياً وإصابة 1287 آخرين، إضافة إلى دمار مادي واسع. كما تفرض قيودًا مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في ظروف إنسانية كارثية.

ويعود جذور الصراع إلى عام 1948، حين أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر واسعة وشرّدت مئات الآلاف من الفلسطينيين، قبل أن تحتل لاحقًا بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب الكامل وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى