وليد جنبلاط يرحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد» ويصفه بالمهم لوحدة البلاد

رحّب وليد جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، بال الإثنين، باتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”، معتبرًا أنه يشكّل خطوة مهمة لتعزيز وحدة سوريا واستقرارها.
وجاء موقف جنبلاط في بيان صدر غداة توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا لوقف شامل لإطلاق النار، يتضمن إدماج تنظيم “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكد جنبلاط أن الاتفاقية “تكتسب أهمية خاصة لتعزيز وحدة الأراضي السورية، وحفظ استقرارها وسلامة أهلها”، مشددًا على أن أي مسار سياسي أو أمني لا بد أن ينطلق من الحفاظ على وحدة الدولة السورية ومكوناتها كافة.
وبموجب الاتفاق، سيتم دمج المؤسسات المدنية في شمال وشرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة، كما سيجري دمج عناصر “قسد” كأفراد داخل وزارة الدفاع السورية، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.
ومن أبرز بنود الاتفاق، الذي يتكوّن من 14 بندًا، تسليم محافظتي دير الزور شرق البلاد، والرقة شمال شرقي سوريا، إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بشكل كامل وفوري.
وجاء التوصل إلى الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري خلال الأيام الماضية، تمكن خلالها من استعادة مساحات واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، في أعقاب خروقات نفذها تنظيم “قسد” وواجهة تنظيم “واي بي جي” الإرهابي لاتفاقاته السابقة مع الحكومة.
وفي السياق ذاته، أشاد جنبلاط بالمرسوم الرئاسي الذي أصدره الشرع مؤخرًا، والذي أكد أن الأكراد مكوّن أصيل من مكونات الشعب السوري، ويضمن حماية هويتهم الثقافية واللغوية وحقوقهم الكاملة، بما يشمل الجنسية والتعليم.
وأوضح جنبلاط أن المرسوم يشدد على التزام الدولة السورية بتبني خطاب وطني جامع، ويحظر قانونيًا أي تمييز على أساس العرق أو اللغة، ويعاقب كل من يحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة، بما يضمن المشاركة الكاملة للمكوّن الكردي في بناء وطن سوري موحد يتسع لجميع أبنائه.
وكان الشرع قد أصدر، الجمعة، مرسومًا خاصًا بشأن حقوق الأكراد، قال فيه في كلمة مصورة: “أتشرف اليوم أن أصدر مرسومًا خاصًا لأهلنا الكُرد يضمن حقوقهم وبعض خصوصياتهم بنص القانون، وأحث كل من هُجّر من أرضه قسرًا أن يعود آمنًا سالمًا دون شرط أو قيد سوى رمي السلاح”.
يُذكر أن تنظيم “قسد” كان قد تنصّل من تنفيذ اتفاق سابق مع الحكومة السورية وُقّع في مارس/آذار 2025، نصّ على احترام حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إضافة إلى إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات “قسد” من مدينة حلب إلى شرق نهر الفرات.
وتواصل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودًا مكثفة لبسط الأمن وإحكام السيطرة على كامل الجغرافيا السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، ضمن مسار يهدف إلى استعادة الاستقرار وترسيخ وحدة الدولة السورية.


