العالم العربيسوريا

السوداني: استقرار سوريا أولوية وطنية للعراق وتحذير من مخاطر تنامي داعش

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الثلاثاء، أن استقرار سوريا يمثل أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية بالنسبة للعراق، محذرًا من التداعيات الأمنية الخطيرة لاستمرار حالة عدم الاستقرار، وفي مقدمتها خطر التنظيمات المتطرفة.

جاء ذلك خلال استقبال السوداني سفراء دول الاتحاد الأوروبي في العاصمة بغداد، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، شدد فيه على أن العراق ينظر إلى سوريا واستقرارها باعتبارهما عنصرًا أساسيًا لأمن المنطقة بأكملها.

وأوضح السوداني أن سوريا المستقرة والموحدة، التي تتعايش فيها جميع مكوناتها بسلام، تشكل ضمانة حقيقية لأمن الإقليم، محذرًا من أن استمرار الاضطرابات يفتح المجال أمام تمدد الجماعات المتطرفة ويضاعف المخاطر العابرة للحدود.

وأعرب رئيس الوزراء عن قلق بلاده إزاء الأوضاع الراهنة في سوريا، مشيرًا إلى تنامي وجود عناصر تنظيم داعش وبقية المجموعات المتطرفة، لا سيما داخل السجون، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي.

وأشار السوداني إلى أن العراق اتخذ إجراءات مشددة لتأمين حدوده مع سوريا منذ عامين، بناءً على ما وصفه بقراءة أمنية متقدمة لتطورات المشهد السوري، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تحقيق الأمن في سوريا يتطلب مسؤولية جماعية وتعاونًا دوليًا حقيقيًا.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، إلقاء القبض على 81 عنصرًا من أصل 120 من تنظيم داعش، عقب فرارهم من سجن في مدينة الشدادي بريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.

وقالت الوزارة إن قوات الجيش السوري ووحدات العمليات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية دخلت مدينة الشدادي بعد حادثة الفرار، محمّلة تنظيم قسد المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر داعش، ومعتبرة ذلك تهديدًا مباشرًا لأمن سوريا والمنطقة.

وحذرت الحكومة السورية قيادة قسد من تسهيل فرار محتجزي داعش أو فتح السجون أمامهم، مؤكدة أن أي خطوة من هذا النوع تُعد جريمة حرب وتواطؤًا مباشرًا مع الإرهاب.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّع، مساء الأحد، اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع تنظيم قسد، يقضي بإدماج عناصره في مؤسسات الدولة، ومن أبرز بنوده دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات داعش والقوات المكلفة بحماية هذه المنشآت ضمن مؤسسات الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة عنها.

وجاء هذا الاتفاق عقب عملية عسكرية نفذها الجيش السوري خلال الأيام الماضية، تمكن خلالها من استعادة مناطق واسعة في الشرق والشمال الشرقي للبلاد، على خلفية خروقات متكررة من قسد للاتفاقات الموقعة مع الحكومة قبل نحو عشرة أشهر.

وتواصل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودها لبسط الأمن وإحكام السيطرة على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، في إطار مساعٍ لإعادة الاستقرار ومنع عودة التنظيمات المتطرفة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى