العالم العربي

قطر: نعمل مع أطراف إقليمية ودولية على خارطة طريق لخفض التصعيد بالمنطقة بما فيها إيران

كشفت دولة قطر، الثلاثاء، عن تحركات دبلوماسية مكثفة تجريها بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، لوضع «خارطة طريق إيجابية» تهدف إلى الخروج من أي تصعيد محتمل في المنطقة، بما في ذلك الوضع في إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن الاتصالات الجارية لا تقتصر على قطر وحدها، بل تشمل أطرافًا إقليمية ودولية، مؤكدًا أن «لا يوجد مزاج عام في المنطقة باتجاه التصعيد».

وأضاف الأنصاري أن جميع الأطراف تعمل على مسار سياسي ودبلوماسي لخفض التوتر، مشيرًا إلى أن الاتصالات مستمرة في هذا الإطار دون الخوض في تفاصيل إضافية.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ اندلاع مظاهرات شعبية أواخر ديسمبر الماضي، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في وقت تتهم فيه طهران واشنطن بالسعي إلى زعزعة الاستقرار وخلق ذرائع للتدخل الخارجي.

اتفاق غزة والمرحلة الثانية

وفيما يخص اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أوضح الأنصاري أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أعلن بدء المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير الجاري، مشيرًا إلى خطوات عملية جرى اتخاذها، من بينها الإعلان عن تشكيل مجلس السلام ولجنة إدارة غزة.

وأكد أن تنفيذ المرحلة الثانية يواجه تحديات تتعلق بالتزامات الجانب الإسرائيلي، وعلى رأسها الانسحاب من مناطق متفق عليها، مشددًا على ضرورة ممارسة ضغط حقيقي لضمان الالتزام ببنود الاتفاق.

وأشار الأنصاري إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على منشآت الأونروا، إضافة إلى خروقات وقف إطلاق النار ومنع اللجنة الإدارية من دخول القطاع، تمثل عقبات رئيسية أمام تنفيذ المرحلة الثانية.

قطر تواصل دورها في الوساطة

وحول الاعتراضات الإسرائيلية على مشاركة قطر في مجلس السلام، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن هذه التصريحات لن تثني الدوحة عن دعم الشعب الفلسطيني، موضحًا أن انخراط قطر في ملف الوساطة قائم منذ اليوم الأول، وليس دورًا عابرًا أو طارئًا.

وكان مكتب الإعلام الدولي القطري قد أعلن تعيين علي الذوادي، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاستراتيجية، ممثلًا لقطر في المجلس التنفيذي لقطاع غزة، في إطار الترتيبات السياسية المصاحبة لاتفاق وقف إطلاق النار.

ويُعد «مجلس السلام» أحد البنود الرئيسية في الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وهي الخطة التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره الصادر في نوفمبر 2025.

حصيلة الحرب على غزة

ومنذ بدء الحرب في 8 أكتوبر 2023 واستمرارها لأكثر من عامين، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، وفق تقديرات ميدانية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى