لجنة الدفاع عن سجناء الرأي تدين القبض على أحمد دومة فجراً وتطالب بالإفراج الفوري عنه

أدانت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، بأشد العبارات، قيام قوات الأمن بالقبض على الناشط السياسي أحمد دومة، فجر اليوم، من منزله، معتبرة أن الواقعة تمثل «انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان» واعتداءً مباشراً على الحق في الحرية والأمان الشخصي.
وقالت اللجنة، في بيان، إن ما جرى يعكس استمرار سياسة التضييق على أصحاب الرأي والمعارضين السلميين، مؤكدة أن «دوامة القمع لم تتوقف»، رغم المطالبات المتكررة بوقف الملاحقات الأمنية واحترام الدستور وسيادة القانون.
وحمّلت اللجنة السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامة دومة، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ووقف جميع أشكال الاستهداف الأمني بحق أصحاب الرأي.
وأكدت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي أن الحرية «حق لا يسقط»، مشددة على أن استمرار هذه الانتهاكات لن ينجح في إسكات الأصوات المطالِبة بالعدالة والكرامة.
وختم البيان بالتأكيد على التضامن الكامل مع أحمد دومة، تحت شعار: «الحرية لأحمد دومة».
وكان المحامي الحقوقي خالد علي، قد قال إنه تم القبض على الناشط أحمد دومة فجر اليوم من منزله.. دون الإعلان حتى الآن عن أسباب رسمية أو تفاصيل إضافية تتعلق بالواقعة.
وفي سبتمبر الماضي، قررت نيابة أمن الدولة العليا، إخلاء سبيل الناشط السياسي أحمد دومة، بكفالة 50 ألف جنيه بعد استجوابه في القضية 7071 لسنة 2025 حصر أمن دولة.
وهذه هي سادس قضيّة وخامس استدعاء للناشط أحمد دومة في أقل من سنة، بحسب ما كشف دومة نفسه عبر “فيسبوك”، مساء الأحد.
ويذكر أنه في أغسطس 2023، أصدر رئيس الجمهورية، القرار الجمهوري ٣٤٨ لسنة ٢٠٢٣ بالعفو عن بعض المحكوم عليهم بأحكام نهائية ومنهم أحمد دومة، الذي كان يقضي حكما بالسجن المشدّد 15 عامًا عليه، بالقضية المعروفة إعلاميًا بقضية “أحداث مجلس الوزراء.
وبعد العفو عن دومة جرى استدعاء دومة عدة مرات، وهو ما دفع عدة أحزاب وحركات سياسية ومنظمات حقوقية إصدار بيان مشترك في أغسطس 2025 أدانت فيه ما وصفته بـ “استمرار التضييق الأمني والملاحقات القضائية” بحق دومة.
وأشار البيان إلى أن دومة يواجه تضييقات متواصلة منذ خروجه من السجن بعفو رئاسي في أغسطس 2023، شملت قيودًا على التنقل والعمل، وصعوبات في استخراج الأوراق الرسمية، فضلًا عن استدعاءات أمنية متكررة بسبب آرائه.
وحذّر البيان من أن الممارسات الأمنية الحالية لا تنتهك فقط نصوص الدستور والقانون، بل تهدد السلم المجتمعي عبر استهداف الأصوات المستقلة والتضييق على الحريات العامة، معتبرًا ذلك محاولة لـ”ترسيخ الصوت الواحد، والتشويش على الأزمات الحقيقية التي تواجه الوطن”.






