ملفات وتقارير

زلزال انتخابات الوفد يضرب معسكر الأسماء البراقة.. والبدوي يستعيد هيبة بيت الأمة

انفجرت حالة من الغضب المكتوم داخل أروقة حزب الوفد العريق ضد محاولات فرض الوصاية على إرادة الوفديين من قبل مجموعة من أصحاب الشعارات الرنانة الذين لا يملكون ظهيرا شعبيا حقيقيا داخل لجان الحزب بالمحافظات، مما جعل المعركة الانتخابية القادمة معركة بين “الأصل” وبين “الظلال” التي تحاول القفز على مقعد الرئاسة دون رصيد.

الأسماء البراقة وسراب التأييد الوهمي

كشفت التحركات الأخيرة في انتخابات الوفد عن تكتل مجموعة من الشخصيات مثل طارق سباق وطارق تهامي خلف مرشح الصالونات هاني سري الدين، وهي تحالفات تبدو في ظاهرها قوية لكنها في جوهرها مجرد أسماء براقة تفتقد لأي قواعد حقيقية داخل الجمعية العمومية، حيث يدرك الوفديون جيدا أن هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم، ويبحثون فقط عن مقاعدهم بجوار “الرئيس القادم” أيا كان اسمه، تماما كما فعلوا في السابق مع عبدالسند يمامة الذي سيغادر الكرسي بعد أيام ليترك خلفه تركة ثقيلة من التخبط الإداري.

هاجمت القواعد الوفدية في الأقاليم هؤلاء “المتحولون” الذين يمسكون العصا من المنتصف وينتظرون بفارغ الصبر من سيعتلي منصة الحكم ليبدأوا في عزف مقطوعات النفاق المعتادة، ووصفوهم بـ “أرزقية المواقف” الذين لا عهد لهم ولا مبدأ، فهم مجرد ظلال تتبع الضوء، يسيرون خلف المصالح الشخصية الضيقة ضاربين عرض الحائط بتاريخ الوفد ومبادئه، وهم نفس الوجوه التي تسببت في إضعاف الحزب وتحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات بدلا من العمل السياسي الحقيقي.

البدوي.. القائد التاريخي والثبات على المبدأ

أثبتت جولة الدكتور السيد البدوي في البحيرة والغربية أن الوفد لا يزال حيا بقلب قائده الذي لم يتلون يوما ولم يبع مبادئه في سوق النخاسة السياسية، حيث يمتلك الدكتور السيد البدوي رصيدا من المواقف الثابتة والصلابة التي لا تلين، وهو الوحيد القادر على لجم طموحات “الهواة” الذين يعتقدون أن رئاسة الوفد تدار بالبيانات الفيسبوكية، فالدكتور السيد البدوي لا يحتاج لتزكية من أسماء محترقة، بل يستمد شرعيته من حب جارف وقواعد وفدية مخلصة تراه “صمام الأمان” لإعادة بناء ما دمره أصحاب المصالح.

استنكر الوفديون المخلصون حالة “الرقص السياسي” التي يمارسها مؤيدو هاني سري الدين، واعتبروا أن انتخابات الوفد هي لحظة الحقيقة لفرز “الرجال” عن “أشباه السياسيين” الذين يغيرون جلودهم كما يغيرون ملابسهم، وأكد الجميع أن عودة الدكتور السيد البدوي هي ضرورة حتمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولتوجيه صفعة قوية لكل من تسول له نفسه تحويل بيت الأمة إلى “عزبة خاصة” تدار بالوكالة لصالح مجموعات فاقدة للأهلية الشعبية والمصداقية الحزبية.

انتهى زمن المواربة، وأصبحت انتخابات الوفد قاب قوسين أو أدنى، لتضع حدا لمهازل هؤلاء الذين يدعون البطولة وهم أبعد ما يكونون عن نضال الوفديين الحقيقيين، وسيعلم الذين ظلموا الوفد وتآمروا عليه بأي منقلب ينقلبون، حين تكتسح إرادة الجمعية العمومية كل هذه الفقاعات الهوائية لتعيد الدكتور السيد البدوي إلى مكانه الطبيعي، زعيما ورئيسا لبيت الأمة، رغما عن أنف المزايدين والمنتفعين الذين سيتساقطون كما تتساقط أوراق الخريف أمام عظمة التاريخ الوفدي الأصيل.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى