الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 7 جمعيات طبية وخيرية مرتبطة بغزة… وحماس تندد وتصف القرار بـ«الظالم»

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على ست جمعيات طبية وخيرية تعمل في قطاع غزة، إضافة إلى منظمة فلسطينية سابعة مقرها خارج القطاع، في خطوة أثارت إدانات واسعة، أبرزها من حركة حركة حماس التي وصفت القرار بأنه «مجحف وظالم» وبُني على «تحريض إسرائيلي».
بيان الخزانة الأمريكية
أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بيانًا أعلنت فيه فرض العقوبات، متهمة المنظمات المستهدفة بأنها تتخذ من العمل الإنساني والطبي «غطاءً» لدعم الجناح العسكري لحماس، وفق مزاعمها.
المنظمات المشمولة بالعقوبات
وشملت العقوبات جمعيات: وعد، النور، قوافل، الفلاح، الأيادي الرحيمة، والسلامة، بزعم الانخراط في جمع تبرعات بطرق «احتيالية ومضللة» تقوض المساعدات المخصصة للمدنيين الفلسطينيين.
كما أدرج البيان «المؤتمر الشعبي للفلسطينيين في الخارج» ضمن القائمة، وادعى أنه «منظمة واجهة تُدار سرًا من قبل حماس» ودعمت محاولات كسر الحصار عن غزة.
اتهامات بتحويل التبرعات
وادعت الخزانة الأمريكية أن هذه الجمعيات حولت أموال تبرعات إلى «كتائب عز الدين القسام»، وأن بعض العاملين فيها ينتمون إلى أجهزة أمنية داخلية تابعة لحماس.
رد حماس: قرار ظالم ويعمّق المعاناة
في المقابل، أدانت حركة حماس القرار الأمريكي، معتبرة أنه «قرار مجحف وظالم» بُني على «تحريض من الكيان الصهيوني»، مؤكدة أن هذه الإجراءات تُسهم في تكريس معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة بدل تخفيفها.
مطالب بالتراجع وفتح المعابر
وطالبت الحركة الإدارة الأمريكية بالتراجع عن العقوبات، والعمل على إلزام إسرائيل باستحقاقات ما تم الاتفاق عليه، بما يشمل فتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء، وتمكين اللجنة الوطنية من ممارسة أعمالها بصورة عاجلة.
أوضاع إنسانية كارثية في غزة
ويعاني قطاع غزة من حصار مشدد منذ أكثر من 18 عامًا، مع تقييد إدخال الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة. ويعيش في القطاع نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح.
حصيلة الحرب وما بعدها
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حربًا على غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار، قُتل 483 فلسطينيًا وأُصيب 1287 آخرون، في ظل استمرار القيود المشددة على إدخال الغذاء والمأوى والمستلزمات الطبية إلى القطاع.



