“انتخابات الموتى”.. فضيحة تزوير الكشوف تفجّر “بيت الأمة” وتورّط أعضاء بالهيئة العليا لحزب الوفد

انفجر بركان الغضب داخل أروقة حزب الوفد عقب الكشف عن فضيحة مدوية تمثّلت في إدراج أسماء أعضاء متوفين منذ سنوات داخل كشوف الجمعية العمومية المقرّر تصويتها يوم 30 يناير الجاري.
وأطلق قانونيون وحقوقيون استغاثات عاجلة لإنقاذ “بيت الأمة” من مخطط وُصف بأنه يهدف إلى تزوير إرادة الوفديين عبر ما سُمّي بـ“أصوات الموتى”، وسط اتهامات مباشرة للجنة التنظيم بـ“طبخ” العملية الانتخابية وتسهيل التلاعب بالكشوف لصالح جبهة بعينها.
وتابعت الدوائر السياسية بذهول تقديم طعون رسمية كشفت وجود مئات الأسماء لأشخاص رحلوا عن عالمنا ولا يزالون مُدرجين كأعضاء عاملين في دفاتر الجمعية العمومية لحزب الوفد، ما يهدد بنسف شرعية الانتخابات قبل أن تبدأ ويضع نزاهة القيادة الحالية على المحك في واحدة من أخطر معارك الحزب.
وبحسب ما ورد في الطعون، تضمّنت الكشوف أسماء قيادات وأعضاء فارقوا الحياة منذ أعوام، ومع ذلك أُدرجوا باعتبارهم أصحاب حق في التصويت في انتخابات رئاسة الوفد 2026.
وأكد قانونيون أن هذا الاختراق الفج لسجلات العضوية لا يمكن اعتباره “خطأ إداريًا”، بل هو عملية “تزوير ممنهجة” تهدف إلى استخدام بطاقات المتوفين لصالح مرشح بعينه داخل معركة انتخابية محتدمة.
وفي مقرات الحزب بالمحافظات، دارت نقاشات ساخنة حول كواليس هذه الفضيحة، التي اعتبرها وفديون إهانة لتاريخ الحزب الليبرالي العريق ومحاولة لفرض وصاية “الأشباح” على مستقبل الوفد، في لحظة حاسمة قد تحدد مصير “بيت الأمة” لسنوات قادمة.





