أخبار العالمالعالم العربي

ترامب يؤسس «مجلس السلام» ضمن خطة لغزة ويمنحه صلاحيات واسعة تتجاوز أطر الأمم المتحدة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 15 يناير/كانون الثاني الجاري، تأسيس «مجلس السلام» كجزء من خطة طرحها لقطاع غزة، بدأت بموجبها في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 أولى مراحل وقف الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
ويُنتظر أن تشهد بلدة دافوس السويسرية، الخميس، مراسم توقيع ميثاق المجلس على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، مع توقع الإعلان عن مزيد من الأعضاء والتفاصيل التنظيمية.

وجاء الإعلان غداة كشف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب المكوّنة من 20 بندًا بشأن غزة.
وتنص هذه المرحلة على تشكيل هياكل لإدارة المرحلة الانتقالية، تشمل: مجلس السلام، واللجنة الوطنية الفلسطينية، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.

وتتضمن المرحلة الثانية نزع سلاح حركة «حماس» وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.
وتقدّر الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، في وقتٍ أشارت فيه الخطة إلى أن المرحلة الأولى شملت وقفًا لإطلاق النار وتبادلًا للأسرى، وسط اتهامات لإسرائيل بخرق الاتفاق يوميًا، ما أدى إلى مقتل 483 فلسطينيًا.

وعلى الصعيد الدولي، جرى تفويض «مجلس السلام» بقرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وبحسب البيت الأبيض، يتولى ترامب رئاسة المجلس، مع تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة ذوي خبرة في الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية.

ورغم أن المجلس نشأ على أنقاض الإبادة الإسرائيلية لغزة، فإن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني صراحة،
في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا إنسانية كارثية.

ويعرّف الميثاق «مجلس السلام» باعتباره منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع،
ويمنح الرئيس صلاحيات واسعة مدى الحياة، تشمل حق النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين إلى اعتباره مناورة لتجاوز أطر الأمم المتحدة.

وينتقد الميثاق ضمنيًا الأمم المتحدة، مؤكدًا الحاجة إلى «هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام»،
ومشيرًا إلى أن «السلام الدائم يتطلب الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي فشلت مرارًا».

وبينما لم تنشر الإدارة الأمريكية نصًا رسميًا للميثاق، تداولت وسائل إعلام دولية نسخة تتضمن ديباجة و13 فصلًا،
توضح الأهداف والعضوية والحوكمة والصلاحيات والتمويل والوضع القانوني وآليات التعديل والحل، مع تحديد اللغة الإنجليزية لغةً رسمية، وإيداع النص لدى الولايات المتحدة باعتبارها الجهة الوديعة.

ويُتوقع أن يثير الميثاق، بصيغته الحالية، نقاشًا واسعًا حول شرعية الصلاحيات الممنوحة للمجلس ورئيسه،
ودوره الفعلي في غزة، وحدود تداخله مع النظام الدولي القائم ومؤسساته.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى