العالم العربي

لبنان يرحّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» ويؤكد دعمه سيادة ووحدة أراضي سوريا

رحّب لبنان، الخميس، بالاتفاق الموقّع الأحد بين الحكومة السورية وتنظيم «قسد»، مؤكّدًا دعمه الكامل لسيادة ووحدة أراضي سوريا، وحرصه على استقرارها وتعزيز مؤسساتها الوطنية.

وقالت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان، إنها تشيد بـ«المرسوم الصادر عن فخامة الرئيس السوري أحمد الشرع، والقاضي بمنح المواطنين السوريين الأكراد كامل حقوقهم الوطنية»، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل مسارًا إيجابيًا لتعزيز المواطنة المتساوية.

وأضافت الخارجية أن «حصر السلاح بيد الأجهزة الشرعية السورية من شأنه أن يساهم في ترسيخ سيادة سوريا وصون وحدة أراضيها، وتعزيز دور مؤسسات الدولة السورية، التي تشكّل الضمانة الفضلى لمختلف مكوّنات الشعب السوري».

وأكد البيان أن «لبنان، الذي تجمعه بسوريا أواصر الأخوة والعلاقات التاريخية، يحرص على سيادتها ووحدة أراضيها، ويتطلع إلى إقامة أفضل العلاقات معها، بما يحقق مصلحة البلدين الشقيقين».

وكانت الحكومة السورية قد وقّعت، الأحد، اتفاقًا مع تنظيم قوات سوريا الديمقراطية («قسد») يقضي، من بين بنوده، بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى «تفاهم مشترك» مع «قسد»، يتضمن آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي (17:00 ت.غ) من اليوم ذاته.

غير أن «قسد» خرقت الهدنة في يومها الأول، باستهداف مدنيين وعسكريين في محافظة الحسكة شمالي البلاد، ما أسفر عن سقوط 11 قتيلًا من الجيش السوري وإصابة 25 آخرين.

وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرقي البلاد، بعد خروقات متكررة من «قسد» لاتفاقاتها السابقة مع الحكومة قبل عشرة أشهر.

وكان تنظيم «قسد» قد تنصّل من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي نصّ على احترام المكوّن الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكوّنات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودًا مكثفة لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الجغرافيا السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، في إطار مساعٍ لإعادة بناء الدولة وتعزيز الاستقرار.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى