بدء نقل نحو 800 عنصر من «قسد» من سجن الأقطان بريف الرقة بعد اتفاق مع الحكومة السورية

أفادت قناة الإخبارية السورية، فجر الجمعة، ببدء نقل نحو 800 عنصر من تنظيم «قسد» ممن كانوا يديرون سجن الأقطان ومحيطه، في ريف محافظة الرقة شمال شرقي سوريا، وذلك عقب خمسة أيام من المفاوضات مع الحكومة السورية.
وقالت القناة إن عمليات نقل عناصر تنظيم «قسد» من سجن الأقطان بدأت بالفعل، بعد التوصل إلى تفاهمات مع الدولة السورية، مشيرة إلى أن عملية النقل تتم بشكل منظم وتحت إشراف مباشر من قوات الجيش العربي السوري.
وأضافت أن عناصر «قسد» سيتم نقلهم إلى منطقة عين العرب بريف حلب، ضمن الترتيبات الأمنية التي جرى الاتفاق عليها بين الطرفين، وبما يضمن عدم حدوث أي خروقات ميدانية.
ونقلت القناة عن مصدر حكومي أن وزارة الدفاع السورية أعلنت التوصل إلى اتفاق برعاية دولية، يهدف إلى خفض التصعيد وتثبيت نقاط السيطرة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار واستكمال استعادة سيادة الدولة على كامل التراب السوري، ولا سيما في محافظة الرقة.
وأوضح المصدر أن الاتفاق ينص على البدء بعملية إخراج مقاتلي «قسد»، سوريين وأجانب، من سجن الأقطان بكامل مرافقه، وتوجيههم نحو منطقة عين العرب «كوباني»، مع التأكيد على أن عملية الخروج والانسحاب تتم حصراً بالأسلحة الخفيفة الفردية، وتحت إشراف الجهات المعنية.
وبموجب الاتفاق، يتسلّم الجيش السوري، إلى جانب الجهات الأمنية المختصة، سجن الأقطان بكامل مرافقه، بما في ذلك القسم الذي يضم محتجزي تنظيم داعش، بما يضمن إدارتهم وفق القوانين السورية والمسؤولية القانونية والأمنية الكاملة للدولة.
وأشار المصدر إلى أن هذه العملية تشمل ما يقرب من 800 مقاتل من التشكيلات التي ستغادر الموقع، وتأتي استجابة للوساطات الدولية الهادفة إلى منع التصعيد العسكري في المنطقة، وضمان انتقال سلمي للسلطة الإدارية والأمنية في المواقع الحيوية.
وسيطر الجيش السوري على مدينة الرقة صباح الاثنين، بعد وصوله مساء السبت إلى الحدود الإدارية للمحافظة، عقب دحر تنظيم «قسد» الذي كان يسيطر على المنطقة منذ عام 2017 بدعم أمريكي.
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع تنظيم «قسد»، يقضي بإدماج عناصره ضمن مؤسسات الحكومة السورية.
ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بشكل كامل.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، بعد خروقات متكررة من جانب «قسد» للاتفاقات السابقة الموقعة مع الحكومة، وتنصلها من تنفيذ بنودها.
وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الجغرافيا السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.





