بيان من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي دعمًا لاستقلال القضاء ورفضًا لتغوّل السلطة التنفيذية

يعرب حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عن تضامنه الكامل مع نادي قضاة مصر في موقفه الرافض للتدخلات الخطيرة التي تمس صميم استقلال السلطة القضائية، على خلفية ما تردد عن صدور تعليمات بإسناد ملف تعيين أعضاء القضاء والنيابة العامة إلى الأكاديمية العسكرية، إلى جانب اضطلاعها بملف الترقيات داخل الهيئات القضائية.
إن هذه التطورات، إذا صحت، تمثل انتهاكًا صريحًا لمبدأ الفصل بين السلطات، واعتداءً مباشرًا على الضمانة الدستورية الأهم لحماية الحقوق والحريات، وهي قضاء مستقل ومحايد لا يخضع لسلطة أو وصاية من السلطة التنفيذية أو أجهزتها. وقد صمتت السلطة القضائية على تغوّل السلطة التنفيذية في تعديلات الدستور 2019 وما تبعها من تعديلات تشريعية.
لقد شهدنا على مدى سنوات تغوّل السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، وإهدار العدالة، وتراجع دور السلطة القضائية، واستخدامها في انتهاك روح القانون، وربما يكون الحبس الاحتياطي لسجناء الرأي خير مثال. لذلك توجد حاجة ملحّة لإصلاح عميق لمنظومة العدالة، والإعداد لمؤتمر العدالة الثاني مع إصلاح حقيقي عميق لأحوال العدالة.
إن تعزيز استقلال القضاء يتطلب الفصل بين سلطة الاتهام وسلطة التحقيق، وضرورة احترام القانون، وعلى الأخص فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي من حيث مدته وضوابطه. فالعدالة بحاجة إلى إصلاح حقيقي للقضاء، وفصل كامل بين السلطات. إننا مع دعم استقلال القضاء ومع طرح ضمانات كافية لتحقيق ذلك. إننا مع إصلاح القضاء، ولكن أساسًا برفع يد الدولة وتدخلاتها في شؤونه.
لذلك يؤكد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أن:
تعيين القضاة وترقيتهم هو شأن قضائي خالص، لا يجوز إخضاعه لأي جهة تنفيذية أو أمنية أو عسكرية، بأي صورة كانت.
وإذ يثمّن الحزب قرار نادي القضاة بعقد اجتماع طارئ اليوم 21 يناير 2026، والدعوة إلى جمعية عمومية يوم 6 فبراير 2026 لمواجهة هذا الخطر الداهم، فإنه يعتبر هذا التحرك تعبيرًا مسؤولًا عن الدفاع عن دولة القانون، وليس دفاعًا عن مصالح فئوية، ويجب أن يتوج ذلك بتوفير ضمانات الفصل الكامل بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية.
إن استقلال القضاء ليس امتيازًا للقضاة، بل هو حق أصيل للمواطن في محاكمة عادلة أمام قاضٍ لا يخضع إلا للقانون وضميره.
ويهيب حزب التحالف الشعبي الاشتراكي:
بجميع القوى السياسية والنقابية والمدنية، وبجماهير الشعب المصري،
أن تدعم موقف نادي القضاة دفاعًا عما تبقى من دولة القانون، ورفضًا لتحويل القضاء إلى أداة تابعة للسلطة التنفيذية.
ويحذّر الحزب من أن تقويض استقلال القضاء هو الطريق المباشر إلى:
ترسيخ الاستبداد، انهيار الثقة في العدالة، وانسداد أي أفق للإصلاح السليم.
عاشت دولة القانون
وعاش قضاء مصر مستقلًا
حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
21 يناير 2026




