مصر

فضيحة “حشد الموظفين” بأسيوط.. هل أصبح “بيت الأمة” مقرا لشركات القطاع الخاص

صدمة كبيرة أصابت الشارع الوفدي بعد تسريب تفاصيل اللقاء الباهت الذي عقده هاني سري الدين في أسيوط، والذي تم الترويج له على أنه “زحف وفدي”، بينما كشفت الصور والحقائق عن مأساة حقيقية تضرب عرض الحائط بكل القيم الوفدية الأصيلة.

بالأرقام.. حشد “العمال” لا “الوفديين”

رصدت العيون اليقظة داخل القاعة أن ما يقرب من 90% من الحضور، والذين لم يتجاوز عددهم بضع عشرات، لم يكونوا من أعضاء الجمعية العمومية للوفد، بل كانوا “مجندين” من موظفي وعمال شركات الدكتور محمد بركات، الذين تم الدفع بهم لملء المقاعد الخالية ورسم صورة وهمية من الزخم. الكارثة الأكبر تمثلت في رصد عناصر من أحزاب أخرى مثل “مستقبل وطن” و”حماة الوطن” و”المؤتمر” داخل اللقاء، مما يطرح تساؤلاً مشروعاً: هل هاني سري الدين يبحث عن رئاسة الوفد بأصوات “الأغراب” وعمال الشركات.

مسرحية “الأسماء” الباهتة

حاول المنظمون تجميل المشهد بحضور أسماء مثل طارق سباق وطارق تهامي وصابر عطا ومصطفى رسلان، لكن هؤلاء “الجنرالات بلا جنود” وقفوا وسط قاعة تم حشوها بالأطفال وعمال اليومية، في مشهد بائس يسيء لتاريخ الوفد في أسيوط. إن محاولة محمد بركات “خصخصة” الحزب لصالح مرشح الصالونات عبر حشد موظفيه هي إهانة مباشرة لكل وفدي حر في الصعيد، وتؤكد أن هذه الجبهة تعيش في “عزلة شعبية” وتحاول تعويضها بـ”شو إعلامي” مفضوح.

الفرق بين “الزعامة” و”الوكالة”

بينما يتحرك الآخرون وسط وفديين حقيقيين ومناضلين أفنوا عمرهم في الحزب، نجد هاني سري الدين يحتمي بـ”الحشد الوظيفي” و”الأطفال” الذين لا يعرفون عن الوفد إلا اسمه، لينطبق عليهم المثل “تمخض الجبل فولد فأراً”. إننا أمام جبهة تحاول شراء “المشهد” بعد أن عجزت عن شراء “القلوب”، والجمعية العمومية واعية جداً ولن تنطلي عليها هذه التمثيليات الهزلية التي تُدار بعقلية “مدير الشؤون الإدارية” لا بعقلية “رجل الدولة والسياسة”.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى