الأونروا: استيلاء إسرائيل على مقرنا في القدس الشرقية تحدٍ صارخ وغير مسبوق للقانون الدولي

وصفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) استيلاء إسرائيل على مقرها في القدس الشرقية المحتلة وهدم مبانيه بأنه «مستوى جديد من التحدي الصارخ والمتعمد للقانون الدولي»، معتبرة الخطوة سابقة خطيرة تمس حصانات وممتلكات الأمم المتحدة.
وقال مدير الاتصالات في الأونروا جوناثان فاولر، خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت ضمن الإحاطة الأسبوعية لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن مداهمة مجمع يتمتع بامتيازات وحصانات الأمم المتحدة وهدمه «عمل شائن» قد تكون له تداعيات عالمية أوسع، مؤكدًا أن ما جرى غير مسبوق على الإطلاق ويُعد انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي.
وأضاف فاولر أن محكمة العدل الدولية قضت في حكم صادر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بوجوب تسهيل إسرائيل لعمليات الأونروا لا عرقلتها، مشيرًا إلى أن ما شهدته القدس هذا الأسبوع يناقض الحكم تمامًا. ورفض مزاعم السلطات الإسرائيلية بملكية الأرض، مذكّرًا بأن المحكمة والجمعية العامة للأمم المتحدة أكدتا مرارًا عدم شرعية احتلال القدس الشرقية، وبالتالي لا سيادة لإسرائيل على هذه الأرض.
وحذّر المسؤول الأممي من أن التطورات الأخيرة تفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات، معربًا عن مخاوف جدية من الاستيلاء المحتمل على مركز التدريب المهني التابع للأونروا في القدس الشرقية، ما قد يحرم مئات الطلبة من حقهم في التعليم.
وكانت القوات الإسرائيلية قد داهمت، صباح الخميس، مقر الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، واستولت على المجمع وهدمت المباني داخله، ورفعت الأعلام الإسرائيلية على المبنى الرئيسي. كما حضر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وعدد من نواب اليمين المتطرف إلى الموقع لدعم عملية الهدم والإخلاء.
وفي المقابل، زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الأرض ملك لإسرائيل، وأعلنت الاستيلاء على المجمع، مكررة اتهاماتها للأونروا بوجود صلات مع حركة حماس. ويأتي ذلك في سياق إجراءات تشريعية وتنفيذية سابقة، إذ أقرّ الكنيست الإسرائيلي في نهاية 2024 قرارًا يحظر عمل الأونروا في القدس الشرقية، ثم ألزمت الحكومة الإسرائيلية مطلع 2025 الوكالة بإخلاء مقرها في حي الشيخ جراح.
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتضطلع بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. وتعتمد الوكالة على تبرعات الدول الأعضاء، وتُعد الجهة الرئيسية لتقديم الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى لملايين اللاجئين.







