ملفات وتقارير

سقوط ورقة التوت في “البحيرة”.. مسرحية “الأسماء الوهمية” وحشد “الأطفال” تفضح إفلاس حملة سري الدين



​في مشهد يدمي قلوب الوفديين الخلص، ويؤكد أن “بيت الأمة” يواجه محاولات مستميتة لاختطاف إرادته عبر “البروباغندا” الجوفاء والبيانات المعلبة، شهدت محافظة البحيرة فصلا جديدا من فصول التضليل الانتخابي الذي تمارسه حملة هاني سري الدين؛ حيث تحول ما سمي بـ “اللقاء الحاشد” إلى مأتم سياسي غابت عنه الروح، وحضر فيه “التزييف” بأبشع صوره.

خطايا “البيان الرسمي” وفضيحة الكذب العلني

​لم تستح الماكينة الإعلامية للمرشح هاني سري الدين من إدراج أسماء قامات وفدية في بيانها الرسمي لإيهام الرأي العام بوجود إجماع مزيف، فادعوا حضور ربيع طايل وعادل التوني، في كذبة بلقاء لا تصمد أمام واقع مرير؛ فالأول كان يشارك في واجب عزاء بالإسكندرية بعيدا عن القاعة بآلاف الأميال، والثاني لم تشأ كرامته الوفدية أن يشارك في “مهرجان التنكر” هذا.

إن استغلال أسماء القيادات دون علمهم ليس مجرد “سقطة إدارية”، بل هو “تزوير سياسي” كامل الأركان يعكس حالة الذعر التي تعيشها جبهة سري الدين أمام شعار “الحقيقة” الذي يرفعه الوفديون الأحرار.

حشد “الكومبارس” وسرقة هوية الوفد

وبقراءة فاحصة في صور “المؤتمر”، تكتشف العين الخبيرة أن الوفد بريء من هذا الجمع؛ حيث تم حشو القاعة بـ “ديكور بشرى” يغلب عليه طابع الصبا والأطفال الذين لا يدركون من الوفد إلا اسمه، في محاولة بائسة من عبدالباسط الشرقاوي لملء الكراسي الخالية وإرضاء “سيد المنصة” بأي ثمن.

لقد تحولت القاعة إلى ما يشبه “رحلة مدرسية” أو “تجمع لموظفي الشركات”، غابت عنها ملامح شيوخ الوفد وكوادره الحقيقية في البحيرة، ليقف طارق سباق وطارق تهامي يخطبون في “سراب”، ويبيعون “الوهم” لجمهور لا يملك حق التصويت في الجمعية العمومية أصلا.

بضاعة رديئة في سوق النخاسة

​إن ما حدث في البحيرة، وقبله في أسيوط، يؤكد أننا أمام “تحالف مصلحي” يفتقر للقواعد، ويعوض نقصه بالبيانات المفبركة وحشد “الأتباع والموظفين”.

إن محاولة تصوير هاني سري الدين ك “منقذ” عبر هذه المسرحيات الهزلية قد باءت بالفشل، فالحقيقة لا تشترى بالمال، والتاريخ لا يصنعه “المؤلفون” في الغرف المغلقة.

سيبقى الوفد عصيا على هؤلاء “الهواة” الذين ظنوا أن رئاسة الحزب تدار بعقلية “القطاع الخاص”، وسيعلم هؤلاء في الثلاثين من يناير أن الوفديين الحقيقيين لا يسيرون خلف “الأشباح” ولا يصدقون “الكاذبين”، بل يلتفون حول القائد الذي اختبره الزمان وعرفه الميدان، الدكتور السيد البدوي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى