مصر

السيسي: مكنتش مستعد أتسبب في نقطة دم حتى وأنا في مكاني ده

قال عبد الفتاح السيسي إنه لم يكن مستعدًا للتسبب في «نقطة دم واحدة» منذ توليه المسؤولية، مؤكدًا أن قراراته جاءت، بحسب تعبيره، بدافع الحفاظ على الدولة وليس حماية نظام حكم بعينه.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية عيد الشرطة الـ74، حيث شدد السيسي على أن الاعتبارات الأخلاقية والدينية كانت حاضرة في كل ما اتخذه من قرارات، مضيفًا: «مكنتش مستعد أتسبب في نقطة دم حتى وأنا في مكاني ده، عشان هموت وأقابل ربنا وأقوله إيه؟».

وأوضح أن الحساب الحقيقي يكون أمام الله، معتبرًا أن من تسبب في الدماء والتخريب وضياع مستقبل الدول سيتحمل مسؤولية ذلك، قائلًا: «ربنا يحاسب بكل نقطة دم هو تسبب فيها، وبكل تخريب هو خربه، وبكل مستقبل أمم هو ضيعها».

وتطرق السيسي إلى أحداث عام 2013، معتبرًا أن ما جرى آنذاك كان يهدف إلى حماية الدولة ومنع انزلاقها إلى الفوضى، وليس استهداف أشخاص أو تيارات بعينها، مشيرًا إلى أن البلاد دفعت كلفة سياسية واقتصادية وأمنية ممتدة نتيجة تلك المرحلة.

وفي سياق متصل، أكد أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية جاءت لمواجهة «مخاطر وتهديدات» قال إنها لم تنتهِ بعد، مشددًا على أن هذه الإجراءات لا تهدف إلى حماية شخصه، وإنما حماية الدولة ومقدراتها.

كما وجّه رسائل مباشرة إلى مؤسسات الدولة، من بينها وزارة الداخلية، محذرًا من المسؤولية الأخلاقية والدينية عن أي تجاوزات قد تقع، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن رجال الشرطة «ولاد مصر» ويؤدون دورهم في إطار القانون.

ويأتي هذا التصريح في وقت يتجدد فيه الجدل حول سردية 2013 وتداعياتها، وسط تساؤلات حول العلاقة بين الخطاب الرسمي، والواقع السياسي والأمني، والكلفة الإنسانية التي لا تزال حاضرة في المشهد المصري.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى