العالم العربي

وفاة الداعية اليمني الحبيب عمر حامد الجيلاني مفتي الشافعية بمكة عن 76 عامًا

توفي الداعية اليمني البارز الحبيب عمر حامد الجيلاني، مفتي الشافعية بمكة المكرمة، الجمعة، عن عمر ناهز 76 عامًا، أثناء توجهه في رحلة علمية ودعوية إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وسط نعي واسع في الأوساط الدينية والعلمية في اليمن والعالم الإسلامي.

نعي رسمي من حضرموت
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية بيان نعي صادر عن عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، أكد فيه أن الجيلاني “وافته المنية بعد حياة حافلة بالدعوة إلى الله ونشر العلم”، واصفًا إياه بأنه من القامات العلمية والدعوية التي كرست حياتها لخدمة الإسلام وتعليم الفقه الشافعي، وسلكت منهج النبوة في الدعوة والتربية.
وأشار البيان إلى الأثر الكبير للراحل في نفوس طلاب العلم والمجتمع داخل حضرموت واليمن وخارجهما، معتبرًا رحيله “خسارة كبيرة لحضرموت واليمن والأمة الإسلامية”.

تعازي من علماء الأزهر
بدوره، نعى عضو هيئة كبار علماء الأزهر في مصر علي جمعة الراحل، قائلًا عبر حسابه على فيسبوك: “ننعى إلى الأمة الإسلامية، وإلى أهل العلم والدعوة والتصوف السني، الحبيب عمر بن حامد بن عبد الهادي الجيلاني”، مشيرًا إلى أنه انتقل إلى جوار ربه وهو متوجه إلى جاكرتا في رحلة علمية ودعوية حمل فيها هم البلاغ ونشر العلم.
كما نعاه وزير الأوقاف المصري أسامة الأزهري، واصفًا إياه بـ“العالم المربي والفقيه الجليل”، ومؤكدًا مكانته بوصفه مفتي الشافعية بمكة المكرمة.

إشادة من تركيا
من جانبه، قال العالم التركي الأستاذ بجامعة فاتح سلطان محمد الوقفية حمدي أرسلان إن الجيلاني “رحل وهو متوجه في رحلة علمية ودعوية، فكان ختامه ختام العاملين وسيرته سيرة الصادقين”، لافتًا إلى أنه كان من أهل العلم والتربية، ومن بيت عريق في النسب الشريف، عُرف بالوقار وحسن السمت، والالتزام بمنهج أهل السنة والجماعة، جامعًا بين العلم والعمل، بعيدًا عن الأضواء وقريبًا من القلوب.

سيرة علمية ودعوية
ووفق مصادر إعلامية يمنية، وُلد الجيلاني عام 1950، ونشأ في أسرة علمية ذات امتداد معرفي وصوفي عريق. وفي شبابه انتقل إلى مكة المكرمة لمواصلة طلب العلم ونشره، حيث ذاع صيته بوصفه مفتي الشافعية فيها، وأصبح مرجعًا لطلاب العلم، إلى جانب حضوره المؤثر في الأوساط الصوفية في العالم العربي.

حضور دولي واسع
وعُرف الراحل بكثرة أسفاره الدعوية خارج الجزيرة العربية، لا سيما إلى شرق آسيا وإفريقيا، خاصة جاكرتا وكينيا، كما امتدت علاقاته العلمية لتشمل اليمن والسعودية وتركيا، التي زارها مرات عديدة، تاركًا أثرًا علميًا وتربويًا بارزًا في تلامذته ومحبيه.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى