زياد العليمي: ثورة يناير مصدر فخر لكل مصري.. وحلم لم يكتمل

قال الناشط السياسي زياد العليمي، إن ذكرى 25 يناير تمثل يومين متداخلين في الوجدان الوطني المصري، يجسدان معاني الاستقلال والحرية، مؤكدًا أن هذا اليوم سيظل مصدر فخر لكل مصري وطني، لما يحمله من دلالات تاريخية وإنسانية عميقة.
وأوضح العليمي، في منشور له بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة أن المناسبة تعيد إلى الأذهان معركة الإسماعيلية عام 1952، عندما رفض ضباط الشرطة المصريون إنذار القائد البريطاني لمنطقة القناة بتسليم أسلحتهم ومبنى المحافظة، بعد التشاور مع وزير الداخلية آنذاك فؤاد سراج الدين، ليصدر القرار الوطني الحاسم بالدفاع عن المدينة وعدم تسليمها.
وأشار إلى أن معركة الإسماعيلية جسدت نموذجًا فريدًا للتلاحم الوطني، إذ شارك الفدائيون جنبًا إلى جنب مع رجال الشرطة في مواجهة غير متكافئة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 50 من رجال الشرطة وإصابة ما يزيد على 80 آخرين، معتبرًا أن هذه التضحيات رسخت معنى السيادة والكرامة الوطنية.
وأضاف العليمي أن اليوم نفسه يرتبط لديه بذكريات ثورة 25 يناير 2011، التي وصفها بأنها من أكثر أيام حياته فخرًا، مؤكدًا أنه شارك في أحداثها ويتحمل نصيبه من المسؤولية عما آلت إليه الأمور، مشيرًا إلى أن يناير بالنسبة له ذكرى مركبة تجمع بين الفخر والمراجعة، والأمل والحزن، والإحساس بالتقصير والندم على فرص ضاعت كان يمكن أن تغير مستقبل البلاد.
وأكد أن بعد مرور 15 عامًا، توصل إلى ثلاث قناعات أساسية، أولها أن يناير تمثل أهم حدث في حياة جيله وأجيال سبقت ولحقت به، إذ شهدت خروج ملايين المصريين إلى الشوارع وهم يواجهون القمع بشجاعة هاتفين “سلمية”، دفاعًا عن شعارات “عيش، حرية، كرامة إنسانية”.
وأوضح أن القناعة الثانية تتمثل في أن يناير باتت حدثًا تاريخيًا انتهى، بحلوه ومره، مؤكدًا أن التوقف عند لحظته دون إدراك لتغير الزمن قد يحول الذكرى من دعوة للتغيير إلى عائق أمامه، إذا لم يصاحبها فهم جديد للواقع وابتكار أدوات مختلفة لإدارة عملية التغيير.
وشدد العليمي على أن الجدل بين من يناصرون يناير ومن يعادونها لن يغير نظرة التاريخ إليها، مؤكدًا أن الحكم النهائي سيبقى للتاريخ ولما يكتبه المؤرخون بعد عقود، وليس للصراعات الآنية أو السجالات السياسية.
واختتم بالتأكيد على أن الأهم من الانتصار للماضي هو التفكير الجاد في كيفية تحويل حلم “العيش والحرية والكرامة الإنسانية” إلى واقع يعيشه جميع المصريين، دون إقصاء، مشددًا على أن يناير يجب أن تظل ذكرى تجمع ولا تفرق، وتدفع إلى النظر للأمام وبناء وطن يتسع للجميع.







