العالم العربيسوريا

الجيش السوري: تعزيزات لـ«قسد» من جبال قنديل إلى الحسكة وتحذير من مشاريع عابرة للحدود

أعلن الجيش السوري، مساء السبت، أن تنظيم «قسد» استقدم تعزيزات عسكرية من جبال قنديل شمالي العراق إلى محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، مؤكّدًا وقوفه في وجه «جميع المشاريع الإرهابية العابرة للحدود».
وأوضح الجيش، في بيان صادر عن هيئة العمليات، أن «قسد» – بوصفها واجهة لتنظيم «واي بي جي» – استجلبت عناصر من مليشيات «بي كي كي» إلى مناطق سيطرتها بالحسكة.

وأشار البيان إلى استمرار «قسد» في ارتكاب انتهاكات واسعة داخل مناطق نفوذها، تشمل الاعتقال والتهجير والتعذيب بحق كل من يعارض سياساتها.
وحذّرت هيئة العمليات التنظيم ومليشيات «بي كي كي» من مواصلة الاستفزازات وبثّ الأكاذيب والمقاطع المجتزأة، مؤكدة أن القيادة العسكرية تتابع التطورات ميدانيًا.

ولفتت الهيئة إلى أن الجيش يجري دراسة الواقع الميداني وتقييم الحالة العملياتية لتحديد الخطوة القادمة.
وبيّنت أنه سيتم فتح ممرات إنسانية خلال الساعات المقبلة لتقديم الدعم والإغاثة بالتعاون مع الوزارات المختصة.

وأكد البيان أن الجيش سيكون «الدرع الحامي لكل المجتمع السوري»، وسيحافظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، وسيقف في وجه جميع المشاريع الإرهابية العابرة للحدود.
ويأتي ذلك بعد انتهاء الهدنة الممنوحة لـ«قسد» للالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار ودمج العناصر والمؤسسات، مع إعلان الحكومة أنها «تدرس خياراتها» عقب خروقات وُصفت بالخطيرة.

وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت، مساء الثلاثاء الماضي، إيقاف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش لأربعة أيام، التزامًا بالتفاهمات المعلنة مع «قسد».
وفي 18 يناير الجاري، وُقّع اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، غير أن الحكومة قالت إن التنظيم واصل استفزازاته وخروقاته.

وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية للجيش السوري استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة لاتفاقات سابقة وُقّعت قبل نحو عشرة أشهر.
كما سبق أن تنصّل التنظيم من اتفاق مارس 2025 الذي ينص على احترام المكوّن الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكوّنات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهودًا مكثفة لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الأراضي السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى