مصر تشدد على الانسحاب الإسرائيلي من غزة وإعادة فتح معبر رفح خلال مباحثات مع مسؤول أمريكي

شدّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، على ضرورة تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، بما يضمن تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويمهّد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
جاء ذلك خلال استقبال عبد العاطي، الأحد، كريستوفر لاندو نائب وزير الخارجية الأمريكي، في القاهرة، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، إلى جانب التطورات الإقليمية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
شراكة استراتيجية وتطورات إقليمية
وذكرت الخارجية أن اللقاء تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية، إلى جانب بحث الأوضاع في غزة والسودان ومنطقة القرن الإفريقي، فضلًا عن قضايا الأمن المائي المصري.
مجلس السلام وخطة غزة
وأعرب عبد العاطي عن ترحيب مصر بالانضمام إلى “مجلس السلام” الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأسيسه منتصف يناير الجاري، مشددًا على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.
معبر رفح والانسحاب الإسرائيلي
وأكد وزير الخارجية المصري ضرورة إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من غزة، بما يضمن استمرار دخول المساعدات الإنسانية، ويهيئ الأرضية لإعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة تراعي احتياجات الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، تحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن تفاهم أمريكي–إسرائيلي بشأن إعادة فتح المعبر، بينما أفاد موقع “واللا” العبري باحتمال فتحه خلال الأسبوع الجاري.
ومنذ مايو/أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، في إطار حرب مدمّرة على غزة بدأت في أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل معظمهم من الأطفال والنساء، وسط خروقات يومية لوقف إطلاق النار، ومنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني.
السودان: هدنة ومسار سياسي
وعن تطورات الأوضاع في السودان، شدّد عبد العاطي على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية، وإنشاء ملاذات وممرات آمنة، تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، مؤكدًا دعم مصر لإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة تحترم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، وتحافظ على مؤسساته الوطنية.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعًا مسلحًا بين الجيش و“قوات الدعم السريع”، أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.






