وصول أولى شحنات نفط دير الزور إلى بانياس بعد استعادة حقلي العمر والتنك

وصلت، الأحد، أولى شحنات النفط الخام إلى محطة الشركة السورية للبترول في مدينة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس غربي سوريا، قادمة من محافظة دير الزور شرقي البلاد، وذلك عقب استعادة السيطرة على حقلي العمر والتنك واستئناف إنتاجهما.
وأفادت محافظة طرطوس، عبر قناتها الرسمية على منصة تلغرام، بوصول الشحنة الأولى من النفط الخام المنقول برًا من الحقلين إلى محطة الشركة السورية للبترول في بانياس، مشيرة إلى أن ذلك جرى عقب إعادة الحقلين إلى الخدمة الإنتاجية بعد تحريرهما من سيطرة تنظيم قسد.
20 ناقلة نفط إلى مصفاة بانياس وأوضحت المحافظة أن الشحنة ضمّت 20 ناقلة نفط جرى تفريغها في الخزانات المخصصة داخل مصفاة بانياس، بإشراف الكوادر الفنية المختصة، مؤكدة أن هذه الخطوة تُعد الأولى من نوعها منذ استعادة الدولة السيطرة على الحقول النفطية في المنطقة الشرقية.
وأضافت أن وصول الشحنة يمثل خطوة مهمة في مسار إعادة تأهيل البنى التحتية لقطاع الطاقة، وتعزيز الإنتاج النفطي المحلي بعد سنوات من التراجع.
انعطافة اقتصادية كبرى وبحسب مراقبين، فإن استعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز بعد طرد مسلحي قسد تشكل أبرز انعطافة اقتصادية في البلاد منذ عقود، في ظل ما تمتلكه سوريا من احتياطيات كبيرة.
وتُقدّر احتياطيات النفط السورية بنحو 2.5 مليار برميل، فيما يبلغ الإنتاج الحالي قرابة 100 ألف برميل يوميًا، إلى جانب احتياطيات غاز تصل إلى 285 مليار متر مكعب، مع إنتاج يومي يقدّر بنحو 12.5 مليون متر مكعب.
تحديات وإعادة إعمار قطاع الطاقة وتكشف هذه الأرقام عن موارد واعدة، لا سيما مع تحسن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق الشرقية، إلا أن الحكومة السورية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات قادرة على رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيًا.
اتفاق وقف إطلاق النار مع قسد وفي 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع قسد، ينص على دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر قسد في وزارة الدفاع.
كما يشمل الاتفاق إعادة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للدولة، وذلك عقب عملية عسكرية نفذها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد.
وتأتي هذه التطورات في إطار جهود إدارة الشرع لبسط الأمن والسيطرة على كامل الجغرافيا السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد حكم استمر 24 عامًا.






