إسرائيل تؤجل التصويت على مشروع الميزانية بسبب خلاف مع الأحزاب الدينية

أرجأت الحكومة الإسرائيلية، الاثنين، طرح مشروع قانون الميزانية العامة للتصويت بالقراءة الأولى في الكنيست إلى يوم الأربعاء المقبل، على خلفية عدم التوصل إلى اتفاق مع حزب يهدوت هتوراه الديني.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن مشروع قانون ميزانية الدولة لن يُطرح للتصويت في الجلسة العامة كما كان مقررًا، بسبب استمرار الخلافات مع الحزب، مؤكدة تأجيل الجلسة إلى الأربعاء.
خلافات حول قانون التجنيد
يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأمين دعم الأحزاب الدينية الحريدية، وعلى رأسها حزبا شاس ويهدوت هتوراه، مقابل الدفع بمشروع قانون يمنح المتدينين اليهود إعفاءات من الخدمة العسكرية.
ورغم استعداد الأحزاب الدينية للتصويت لصالح الميزانية في القراءة الأولى، فإنها ترفض دعمها في القراءتين الثانية والثالثة ما لم يتم تمرير قانون التجنيد، الذي يثير جدلًا واسعًا داخل الائتلاف الحاكم.
مواعيد دستورية وضغوط سياسية
وبحسب القانون الإسرائيلي، يتعيّن إقرار الميزانية نهائيًا قبل 31 مارس/آذار المقبل، وإلا يُحل الكنيست تلقائيًا ويتم التوجه إلى انتخابات مبكرة. وأشارت هيئة البث إلى أن المستشار القانوني للكنيست يرى ضرورة مرور شهرين بين القراءة الأولى والقراءتين الثانية والثالثة.
وتوقعت الهيئة إجراء نقاشات إضافية في لجنة الخارجية والأمن البرلمانية حول قانون التجنيد عقب التصويت بالقراءة الأولى على الميزانية.
انتقادات وتهديدات بإسقاط الحكومة
تواجه خطة الحكومة انتقادات من المعارضة وبعض نواب الائتلاف، الذين يصفون مشروع قانون التجنيد بـ”قانون التهرب”، معتبرين أنه يمنح إعفاءات واسعة للحريديم من الخدمة العسكرية.
وسبق أن لوّح حزبا شاس ويهدوت هتوراه بإسقاط الحكومة في حال عدم تمرير القانون، ما قد يفتح الباب أمام انتخابات مبكرة، علمًا بأن ولاية الكنيست الحالي تنتهي في أكتوبر/تشرين الأول 2026. ويملك الحريديم 18 مقعدًا في الكنيست، وامتناعهم عن التصويت يحرم الائتلاف من الأغلبية المطلوبة (61 صوتًا) لإقرار الميزانية.
وعود وضمانات
وكانت هيئة البث الرسمية قد كشفت الأسبوع الماضي عن تعهد قدمه نتنياهو للأحزاب الدينية، يقضي بإنهاء مناقشات قانون التجنيد في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع خلال نحو أسبوعين، تمهيدًا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة. غير أن الأحزاب الدينية تطالب بضمانات إضافية، من بينها تأجيل مناقشة بنود الميزانية في لجنة المالية إلى ما بعد إقرار قانون التجنيد.
خلفية ديموغرافية وقضائية
ويُشكّل اليهود الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، ويعارضون التجنيد بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة. وعلى مدى عقود، تمكنوا من تفادي الخدمة العسكرية عبر تأجيلات متكررة حتى سن الإعفاء البالغ حاليًا 26 عامًا.
وتصاعدت احتجاجات الحريديم عقب قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في 25 يونيو/حزيران 2024، الذي ألزمهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية، ما فاقم الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي حول هذه القضية.







