مصر

حزب المحافظين يهاجم مجلس السلام: بلطجة دبلوماسية من ترامب

أعلن حزب المحافظين أنه تابع ببالغ الاستنكار والرفض القاطع ما كُشف عنه من أطروحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأسيس ما يُسمى مجلس السلام، وهو الكيان الذي يمثل محاولة فجة لـ”خصخصة الدبلوماسية” ورهن إرادة الدول ومصائر الشعوب بتمويلات مالية ضخمة، مما يحول النظام الدولي إلى “سوق للمزايدات” يحل فيه منطق الشراء محل منطق السيادة، وصك التمويل محل حق تقرير المصير.

وأكد الحزب، في تصديه لهذا المقترح، بطلانه القانوني لمخالفته الصريحة للمبادئ الآمرة في القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ “المساواة السيادية” المنصوص عليه في المادة (2) فقرة (1) من ميثاق الأمم المتحدة؛ حيث إن اشتراط القدرة المالية للتأثير في قرارات السلم الدولي يعد انتهاكاً جسيماً يجعل من السيادة “امتيازاً للأثرياء” بدلاً من كونها حقاً أصيلاً للدول مستمداً من شرعيتها.

وشدد الحزب، استناداً إلى المادة (52) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، على بطلان أي مسارات دولية تُنتج تحت وطأة “الإكراه المادي” أو الابتزاز المالي، معتبراً أن السلام الذي يُنتزع بالضغط الاقتصادي هو “بلطجة دبلوماسية” تفتقد للمشروعية القانونية، وأن تفويض أي كيان مموّل للتدخل في ملفات السيادة كالموارد والحدود مقابل صفقات استثمارية يمثل عدواناً يشرعن الوصاية الخارجية ويحول الأوطان إلى مناطق نفوذ مأجورة.

وجدد الحزب تأكيده على أن السيادة الوطنية والعدالة الإنسانية هما الثوابت التي لا تقبل المساومة، وأن طاولات التفاوض يجب أن تظل منصات للحقوق لا للمزايدات، متمسكاً بشعار: “سلام الأحرار القائم على الحق، لا صفقات التجار القائمة على الشيكات”.

وأكد الحزب، في ختام بيانه دعمه الكامل وغير المشروط لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه، باعتباره حقًا أصيلًا وثابتًا كفلته المواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية، ولا يسقط بالتقادم أو بفرض الأمر الواقع.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى