العالم العربيمقالات وآراء

ماهر المذيوب يندد بتسليم سيف الدين مخلوف قسريًا من الجزائر إلى تونس: خرق جسيم للقانون الدولي

وجه ماهر المذيوب، مساعد رئيس مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية للفترة النيابية 2019–2024، إحاطة عاجلة وتنديدًا رسميًا إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ورئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، بشأن ما وصفه بـ”التسليم القسري والانتهاك الخطير” الذي تعرض له النائب التونسي السابق سيف الدين مخلوف.

وأشار المذيوب إلى أن مخلوف، رئيس المكتب السياسي لحزب ائتلاف الكرامة، قد تم تسليمه من الأراضي الجزائرية إلى السلطات التونسية في منتصف شهر يناير 2026، في ظروف تثير “قلقًا بالغًا وتساؤلات قانونية وحقوقية جسيمة”، حسب تعبيره.

تفاصيل الوقائع

ووفق نص الإحاطة، فإن سيف الدين مخلوف كان قد تقدّم بطلب لجوء رسمي إلى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالجزائر في أكتوبر 2024، وقد تم إشعار السلطات الجزائرية المختصة رسميًا بأنه ضمن ولاية الحماية القانونية للمفوضية، مما يستوجب حمايته من أي إجراء إعادة قسرية.

إلا أن السلطات الجزائرية قامت بتسليمه للسلطات التونسية “دون إعلان عن قرار قضائي نهائي صادر عن الجهة المختصة قانونًا بالمصادقة على عملية التسليم”.

مخالفة واضحة للمواثيق الدولية

ندد المذيوب بشدة بما وصفه “الخروقات القانونية الصارخة”، مشيرًا إلى أن ما جرى يشكل:

  • خرقًا للمادة 33 من اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين (مبدأ عدم الإعادة القسرية).
  • مخالفة صريحة للمادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984.
  • انتهاكًا للمادتين 6 و9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • مساسًا بضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المادة 14 من العهد ذاته.

المطالب الرسمية

دعا ماهر المذيوب من خلال هذه الإحاطة إلى:

  1. فتح تحقيق أممي عاجل ومستقل في ملابسات التسليم.
  2. تفعيل آليات الحماية الدولية للنائب سيف الدين مخلوف.
  3. إدراج قضيته ضمن ملفات النواب التونسيين المضطهدين في الاتحاد البرلماني الدولي.
  4. مخاطبة السلطات التونسية بشكل مباشر لضمان سلامته وضمان كافة حقوقه القانونية.
  5. التأكيد على عدم تكرار هذه السابقة الخطيرة التي “تقوض منظومة الحماية الدولية”.

وفي ختام الإحاطة، اعتبر المذيوب أن الصمت عن هذه الواقعة “يمثّل ضربة قاسية لمبادئ حماية اللاجئين ومصداقية المنظومة الحقوقية الدولية”، داعيًا كافة الجهات البرلمانية والحقوقية الدولية إلى اتخاذ موقف صارم وفعّال.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى