العالم العربيمصر

وزير الخارجية المصري ونظيره الأردني يؤكدان الالتزام باتفاق غزة ودعم حل الدولتين

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين وأبرز التطورات الإقليمية، وذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة الأردنية عمّان، في إطار زيارة رسمية يجريها الوزير المصري إلى الأردن.

وأكد الجانبان حرص مصر والأردن على تعزيز العلاقات العميقة بينهما في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والاستثمارية، والبناء على آليات التنسيق القائمة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

تنسيق إقليمي وقضايا مشتركة
وشدد الوزيران على استمرار العمل المشترك والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة وخدمة قضاياها المركزية.

غزة واتفاق وقف إطلاق النار
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة، وفي مقدمتها تطورات قطاع غزة، حيث أكد الطرفان ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وتنفيذ بنوده كاملة وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل كافٍ ومستدام وفوري دون عوائق، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع.

حل الدولتين ووحدة الأرض الفلسطينية
وشدد الوزيران على الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والمضي نحو أفق سياسي واضح يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية.

اللجنة الوطنية الفلسطينية ومرحلة جديدة
وجدد الجانبان الترحيب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، وبإعلان بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف الحرب في غزة.

“مجلس السلام” وقرار مجلس الأمن
كما رحّب الوزيران بإطلاق ترامب لما يُسمى “مجلس السلام”، وأكدا الالتزام بدعم تنفيذ مهمته بوصفه هيئة انتقالية كما ورد في الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، وكما اعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وكان ترامب قد أعلن في 15 يناير/ كانون الثاني تأسيس المجلس، وتوليه رئاسته، مع تشكيل مجلس تنفيذي يضم قادة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، بحسب البيت الأبيض.

تحفظات وتحذيرات
ورغم أن “مجلس السلام” جاء عقب حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، فإن ميثاقه لا يشير صراحة إلى القطاع، ويصف المجلس بأنه منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع، مع صلاحيات واسعة لرئيسه، بينها حق النقض وتعيين الأعضاء، وهو ما دفع مراقبين إلى اعتباره محاولة لتجاوز أطر الأمم المتحدة.

الضفة الغربية وتصعيد خطير
وفي السياق، حذّر الوزيران من خطورة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية، التي تُهدد بتفجير الأوضاع وتقويض جهود التهدئة وفرص تحقيق السلام العادل، مؤكدين أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية عبر جيشها والمستوطنين، بما شمل القتل وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى